علي أكبر السيفي المازندراني

241

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

يجتمعون بالخروج فإذا عجلوا فربما لم يقدروا على الدمشقية والبصرية فبعثنا بالغِلّة فصرفوا ألفاً وخمسين منها بألفٍ من الدمشقية والبصرية . فقال عليه السلام : « لا خير في هذا . أفلا يجعلون فيها ذهباً لمكان زيادتها ؟ » فقلت له : أشتري ألف درهم وديناراً بألفَي درهم ؟ فقال عليه السلام : « لا بأس بذلك إنّ أبي كان أجرأ على أهل المدينة منّي فكان يقول هذا ، فيقولون : انما هذا الفرار . لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار وكان يقول لهم : نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » . « 1 » ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين ، إذا دخل فيها ديناران أو أقل أو أكثر فلا بأس به » . « 2 » ومنها : صحيح آخر عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان محمد بن المنكدر يقول لأبي عليه السلام : يا أبا جعفر رحمك اللَّه . واللَّه إنّا لنعلم إنّك لو أخذت ديناراً والصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته . وما هذا إلّا فرارٌ . فكان أبي يقول : صدقت واللَّه ولكنّه فرارٌ من باطل إلى حق » . « 3 » وظاهر هذه النصوص أنّ الجواز بمقتضى القاعدة ؛ نظراً إلى انتفاءِ الربا لانتفاء المماثلة بضمِّ الضميمة من غير الجنس . وهذا هو المراد من الفرار من الحرام إلى الحلال . نظرةٌ إلى كلام السيد الإمام الراحل قدس سره ثمّ إنّ للامام الراحل في المقام كلاماً في كتاب البيع حاصله : أنّ الروايات الواردة

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 178 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 180 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 6 ، الحديث 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 179 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 6 ، الحديث 2 .