علي أكبر السيفي المازندراني
239
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
استدلّوا به من وجوه حيل الربا . بيان وجوه حيل الربا ذكر الفقهاءُ وجوهاً للتخلص عن الربا المعاملي والقرضي . وقد عُبّر عن هذه الوجوه بحيل الربا . الأوّل : ما ذكر للتخلص عن الربا المعاوضي . وقد دلّت عليه النصوص المعتبرة . وحاصله أن يُضمّ على أحد العوضين المتجانسين شيءٌ من غير جنسه ، كما لو باع مدّاً من تمر ودرهم بمدّين من تمر أو درهمين ، أو ضمّ إلى كل من الطرفين ، كما لو باع مدّاً من حنطة ودرهماً بمدين ودرهمين أو باع درهماً وديناراً بدرهمين ودينارين . وجه التخلّص : إمّا بصرف كل واحد منهما إلى غير جنسه ووقوع الزيادة من الطرف الناقص في مقابل الجنس المخالف ، كما هو ظاهر المشهور أو بوقوع مجموع أحد الطرفين في مقابل مجموع الطرف الآخر ؛ نظراً إلى اشتمالهما على غير المتجانسين . وعلى أيّ حال فلا إشكال من أحد في أصل جواز هذا التخلص ومشروعيته في الجملة ؛ لدلالة النصوص المستفيضة المعتبرة على ذلك بالصراحة . وإنّما الكلام في وجه جواز هذا النوع من التخلّص بأنّه هل يكون ثابتاً بالتعبد بدلالة النصوص الخاصّة ؟ نظراً إلى كونه خلاف مقتضى القاعدة ؛ حيث لا عوض بإزاء الزيادة فيما إذا ضُمّت الضميمة إلى أحد المتجانسين ، وإلى عدم كون صرف كل واحد إلى الجنس المخالف داخلًا تحت قصد المتبايعين فينوط الجواز بما هو خارج عن قصدهما . أو هو ثابت بمقتضى القاعدة ؟ وإنما نبّه عليه الشارع بهذه النصوص بلحاظ خروج العوضين عن التجانس والمثلية بضم الضميمة من غير الجنس . فيخرج بذلك عن تحت عمومات الربا ؛ نظراً إلى عدم حصول شرط الربا ،