علي أكبر السيفي المازندراني

200

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

حجماً وأقل وزناً من دقيقهما وعكسهما الدقيق والسويق . وعليه فلا يتحقق التساوي في بيع الموزون كيلًا بخلاف بيع المكيل وزناً . ولازمه تطرّق الربا في الأوّل فلا يجوز دون الثاني . وتؤيّد ذلك بالخصوص رواية عبد الملك ، وهي ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن أبي سعيد ، عن عبد الملك بن عمرو ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أشتري مائة راوية من زيت فأعترض راوية أو اثنتين فأتزنهما ، ثمّ آخذ سائره على قدر ذلك ؟ قال عليه السلام : « لا بأس » . « 1 » وإن كان موردها ما إذا احرز تساوي الكيل والوزن في المقدار باتّزان كيل أو كيلين من المكيل ، كما أشار إليه في العروة . « 2 » ولا يخفى أنّ كلّ ما قلناه فيما إذا لم يكن المقصود من الشيء حجمه ، بأن لم يكن لوزنه دخلٌ في قيمته ، وإلّا لا ريب في عدم جواز بيع المكيل وزناً . وإذا شك في تحقق الزيادة ، فلما كان المقام من قبيل الشبهة المصداقية كما هو واضح ، فمقتضى الصناعة سقوط كلٍّ من عمومات حلية البيع وأدلّة حرمة الربا الخاصّة عن الحجية والرجوع إلى أصالة عدم تحقق النقل والانتقال لعدم إحراز تحقق سببه الشرعي وهو العقد الصحيح ، وقد سبق البحث عن ذلك مفصلًا في هذا الكتاب فراجع . هذا في المتجانسين وأما في غير المتجانسين فلا يصح البيع لتطرُّق شبهة الجهالة والغرر بمجرّد الشك وعدم العلم بمقدار العوضين ، فانّ الملاك في الجواز و

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 343 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 2 ) - العروة الوثقى 6 : 58 .