علي أكبر السيفي المازندراني

187

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

محبوب والحكم بن مسكين وغيرهما من أجلّاء الأصحاب وإنّ الاسم المردّد بين المعروف وغيره ظاهرٌ في المعروف . وإنّ الحسن بن رباط وإن لم يصرّح بتوثيقه إلّا أنه من المعروفين . فلو كان فيه ضعف لظهر وبان في مطاوي كلمات الأصحاب ضمن شرح حاله . فالأقوى اعتبار سند هذه الرواية . وقد عبّر عنها في الجواهر « 1 » بالموثقة ، ولعلّه بلحاظ الحسن بن محمد بن سماعة فإنّه واقفي المذهب . ومنها : موثقة سماعة قال : سألته عن الطعام والتمر والزبيب . فقال عليه السلام : « لا يصلح شيءٌ منه اثنان بواحد ، إلّا أن يصرفه نوعاً إلى نوعٍ آخر ، فإذا صرفته فلا بأس اثنين بواحد وأكثر من ذلك » . « 2 » لا إشكال في دلالة هذه الرواية على إناطة حرمة المعاملة الربوية باتحاد نوع العوضين وارتفاعها باختلافه وإنّها أصدق شاهد على عدم إرادة الجنس المنطقي في المعتبرة المزبورة بداهة كونه غير النوع ، بل المقصود هو الجنس العرفي لأنه الذي يعبّر عنه أهل العرف بالنوع أيضاً . كما هو المقصود من قولهم عليه السلام : « مثلين بمثل » في النصوص المتظافرة . « 3 » وأمّا سنداً فلا يضرّ الإضمار باعتبار سندها لعدم احتمال إضمار سماعة عن غير الإمام عليه السلام . ومنها : النصوص الدالة على إناطة جواز المعاملة الربوية باختلاف العوضين الظاهر بالمفهوم في كون الحرمة معلّقةً على اتّحادهما ؛ حيث إنّ المقصود في هذه الطائفة هو الاختلاف والاتحاد بحسب الجنس العرفي بقرينة ساير النصوص

--> ( 1 ) - الجواهر 23 : 358 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 146 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 13 ، الحديث 5 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 133 و 144 و 153 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 6 ، الحديث 2 والباب 9 ، الحديث 1 والباب 13 ، الحديث 1 والباب 16 ، الحديث 3 .