علي أكبر السيفي المازندراني
188
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
المصرّحة بذلك . فمن هذه الطائفة : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال عليه السلام : « إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يداً بيدٍ » . « 1 » وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيءٍ من الأشياء يتفاضل ، فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يداً بيدٍ » الحديث . « 2 » وموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « المختلف مثلان بمثل يداً بيدٍ لا بأس » . « 3 » وغيرها من النصوص الدالّة على ذلك . ثمّ إنّه لو شكّ في اتحاد جنس العوضين ، فالظاهر جواز المعاملة مع التفاضل إذ المستفاد من هذه النصوص إناطة حرمة المعاملة وفسادها على اتحاد جنس العوضين المتفاضلين وذلك ؛ لأنّ موضوع الحرمة والفساد معاوضة الشيئين المتجانسين المتفاضلين ، ومع الشك في اتحاد جنس العوضين لا يتحقّق موضوعهما ولمّا كان التجانس وصف عارض على العوضين فمقتضى الأصل عدم اتصافهما به ، فانّ الأصل أن يكون لكل شيءٍ حقيقة مستقلّة برأسه . وعليه ينتفي موضوع حرمة الربا باستصحاب عدم تجانس العوضين عند الشك فيه ولا يشمله عمومات المنع ؛ إذ هي لا تتكفّل لاثبات موضوع الحرمة ، بل إنّما تدل عليها على فرض تحقق الموضوع في نفسه ، كما هو شأن القضايا الحقيقية ، بل يبقي تحت عمومات الحلية ، مثل « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » و « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 145 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 13 ، الحديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 145 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 13 ، الحديث 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 147 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 13 ، الحديث 9 .