علي أكبر السيفي المازندراني
171
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
غيرها من القواعد . ويتبيّن لك ذلك أكثر وضوحاً عند بيان مدارك هذه القاعدة . مدرك القاعدة نصّ هذه القاعدة لم يرد في آية ولا رواية ولا في كلمات قدماءِ الأصحاب ، حسبما فحصت عن نصّها من طريق الكامبيوتر ، فلم أجده في شيءٍ من نصوص الكتاب والسنة ولا في كلام واحد من القدماء . وأوّل من استدل بنصها هو العلّامة قدس سره ؛ حيث استدلّ بنصّها للحكم بالضمان في العارية الفاسدة ، كما أشرنا إليه في صدر البحث . ويعلم بذلك أنّ هذه القاعدة بمتنها ليست قاعدة مستقلة ، فلا بد من التماس دليل آخر يثبت مضمون هذه القاعدة . وقد استدل لاثبات مضمونها بوجوه : 1 - قوله صلى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » . وهذا النبوي رواه العامّة ، ولم ينقل في جوامعنا الروائية ، إلّا في غوالي اللئالئ « 1 » رواه ابن أبي الجمهور مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وآله ، نعم رواه قدماءُ أصحابنا في كتبهم الفقهية واستدلوا به ، كالسيد المرتضى في الانتصار والشيخ في الخلاف والمبسوط وابن زهرة في الغنية وابن إدريس في السرائر وصاحب الشرائع والعلامة في كتبه ومن تأخّر عنه . وقد سبق الكلام مفصّلًا في هذه الرواية سنداً ودلالةً في البحث عن قاعدة ضمان اليد . وحاصل ما قلنا هناك أنّها وإن كانت ضعيفة سنداً ، إلّا أنّ ضعفها منجبر بعمل المشهور . وأما الإشكال على انجبار ضعفها صغروياً وكبروياً فقد أجبنا عنه هناك . وقد بيّنا تقريب الاستدلال بهذا النبوي على ضمان اليد ، وأثبتنا تمامية دلالتها
--> ( 1 ) - عوالي اللئالي 1 : 224 و 389 .