علي أكبر السيفي المازندراني
167
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
بالجعالة والخلع . ثمّ إنّه لا فرق في الضمان في المقام بين علم الدافع أو القابض بالفساد أو جهلهما كما صرّح به الشيخ الأعظم . « 1 » وذلك لتحقق ملاك الضمان الذي هو القبض على أيّ حال وعدم كون تسليم الدافع ماله مجاناً ؛ لكي يكون إهدار ماله . ثمّ إنّ المقصود من « كل عقد يضمن بصحيحه » هو ضمان قابض العوض ما بإزائه من العوض في العقد الصحيح . بأن يأخذ البائع الثمن أو المشتري المبيع فيضمن لصاحبه ما يكون بإزائه من الثمن أو المبيع ، فكما أنّ هذا الضمان ثابت في العقد الصحيح ، فكذلك في العقد الفاسد ، فمجرد أخذ العوض يوجب ضمان المقبوض . ولكن لما كان ملاك الضمان هو قبض الشيء يتحقق في مثل النكاح مع عدم مال بإزائه بعنوان المبيع . ولكن الظاهر أنّ هذه القاعدة تشمل مثل النكاح ، بمعنى أنّه كما يكون المهر مضموناً على الزوج في النكاح الصحيح بإزاء البضع - الذي اعتبر في النصوص مالًا في النكاح - فكذلك مضمونٌ على الزوجة إذ أخذت المهر فتبيّن فساد العقد قبل الدخول . وكذلك بعد الدخول ، سواءٌ تحقق القبض أم لا . فحينئذٍ إذا انكشف فساد العقد قبل القبض يضمن الزوج مهر المثل . وأما بعد القبض فيُضمن ما به التفاوت بين مهر المثل وبين المهر المسمّى فلو كان المسمّى أقلّ يضمن الزوج ما به التفاوت بينهما ، ولو كان أكثر تضمنه الزوجة . نعم إذا لم تقبض الزوجة المهر ولم يتحقق الدخول فبمجرّد انعقاد عقد النكاح صحيحاً يضمن الزوج نصف المهر ولكن لو
--> ( 1 ) - المصدر : 103 .