علي أكبر السيفي المازندراني
166
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
وقد يقال بالضمان في الإجارة الفاسدة بسبب الشرط أيضاً كما في صحيحها ، والوجه فيه التمسك باطلاق هذه القاعدة ؛ حيث تشمل باطلاقها ما إذا كان العقد الصحيح موجباً للضمان لا بنفسه بل بسبب الشرط الواقع في ضمنه ، فكذلك الفاسد منه يوجب الضمان لأجل الشرط الواقع فيه . ولكنه غير صحيح وذلك لأنه بناءً على اعتبار وقوع الشرط ضمن العقد في نفوذه ووجوب الوفاء به ، يكون ظاهر الدليل وقوعه في ضمن العقد الصحيح لا الفاسد ، بل الدليل منصرف عن الشرط الواقع في العقد الفاسد . نعم لا فرق في هذه الجهة بين العقد الجائز واللازم ، ولكن صحة العقد الواقع فيه الشرط مفروغ عنها . وعليه يكون الشرط الواقع في ضمن العقد الفاسد من قبيل الشرط الابتدائي غير واجب الوفاء ولا سببية له للضمان . فالحق في المقام مع الشيخ الأعظم . وأما العقد في عنوان القاعدة هل يشمل العقود الجائزة فالحق شموله لها ، كما صرح به الشيخ الأعظم بقوله : « ان المراد من العقد أعمّ من الجائز واللازم » . « 1 » وذلك لتحقق ملاك الضمان وهو القبض . وأما شمول لفظ « ما » في عنوان « ما يضمن بصحيحه » للايقاعات ، فالظاهر عدم شموله لها ؛ لعدم تحقق القبض فيها الذي هو ملاك ضمان المقبوض على القابض المنتقل إليه المال ، فلا يمكن مساعدة إطلاق كلام الشيخ في ذلك ؛ حيث عمّم نطاق القاعدة إلى الايقاعات بقوله : « بل مما كان فيه شائبة الايقاع » ، « 2 » إلّا إذا تحقق فيه القبض ، كما هو ظاهر كلام الشيخ حيث مثّل لذلك
--> ( 1 ) - المكاسب : 101 . ( ط حجري ) ( 2 ) - المصدر : 101 .