علي أكبر السيفي المازندراني
133
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
سمعت » . « 1 » مقصوده من الموضوعين هو القرض والبيع وإنّ له قدس سره في المقام كلاماً نافعاً « 2 » ينبغي تحريره في ضمن أمور : « أ » - إنّ مقتضى حرمة الربا في القرض ونحوه مما هو ليس معاوضة وجوب ردّ الزيادة المأخوذة خاصّة إلى مالكها ؛ ضرورة بقائها في ملك مالكها ، فحكمها حكم ساير أموال الغير ، الواجب ردّها إلى مالكها ، كما يجب على المقترض ردّ مال القرض إلى مالكه المقرض . وأمّا لو كان الربا في عقد المعاوضة ، فالمتّجه فساد المعاملة من أصلها وبقاء كلٍّ من العوضين بمجموعه في ملك صاحبه ، لا الزيادة خاصّة . ويجب ردّها إلى صاحبها ، من دون فرق بين العلم بالحكم وبين الجهل به قصوراً أو تقصيراً من جهة الحكم الوضعي وان كان بينهما فرق من جهة الحرمة التكليفية . فلا إثم على الجاهل القاصر تكليفاً ، وأمّا وضعاً فهو ضامن على أيّ حالٍ . « ب » - إنّه مع عدم معروفية شخص المالك ففي صورة العلم بالمقدار يترتّب حكم مجهول المالك وفي صورة عدم العلم بالمقدار يجب تخميس المال المختلط بالربا . وإنّ نصوص المقام لا إشارة فيها إلى وجوب إخراج الخمس عند اختلاط المال المدفوع رباءً وعدم تميُّزه . فهي مطلقة من هذه الجهة ، بل ظاهر بعضها حِلّ الجميع . ولكن لم يعمل بهذا الاطلاق إلّا نادر من الفقهاء . والأقوى تقييده بما دلّ على وجوب تخميس المال المختلط بالحرام . وعليه فيحمل إطلاق نفي الضمان عند الجهل بالحرمة على أربعة أخماس المال المختلط بالربا بعد إخراج خمسه
--> ( 1 ) - جواهر الكلام 23 : 397 . ( 2 ) - المصدر : 397 - 403 .