مجموعة مؤلفين

54

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

نعم ، لو كانت الإجارة لإيجاد وصف أو هيئة في العين وبان فساد الإجارة بعد ايجاد الوصف صحّ قياس المقام بموارد إحداث الأوصاف أو الهيئات في ملكه ، فتأمّل . وبالجملة فما ذكروه في باب المفلّس وغيره صحيح ، ولا إشكال فيه . ودعوى - صاحب الجواهر - : أنّه لا يعقل ملكية استقلالية للوصف ، بل هو من توابع المملوك « 1 » . مندفعة : بإمكان ذلك ووقوعه عند العقلاء ، والملكية التبعية فيما إذا لم يكن مالك العين ومالك الوصف متعدّداً ، وأمّا مع التعدّد فكلّ مالك يملك ملكه ؛ ولذا أفاد المحقّق الحلي في متن الشرائع : بأنّه لو نسج المشتري الغزل أو قصّر الثوب أو خبز الدقيق لم يبطل حق البائع من العين قطعاً ؛ لعدم خروجها بذلك عن الوجود وكان للغرماء ما زاد بالعمل « 2 » . فالعين تردّ من المفلّس إلى مالكها ، وما زاد فيها بفعل المشتري المفلّس ملك المفلّس . وأمّا قول صاحب الجواهر : « ولو ألحقنا الصفة بالعين [ أي بالعين المتولّدة من العين ] كان للأجير على الطحن والقصارة حبس الدقيق والثوب لاستيفاء الأجرة ، كما أنّ للبائع حبس المبيع لاستيفاء الثمن » « 3 » . فهو منظور فيه ، بعد ما عرفت من اختصاص ما ذكر بما إذا كان مالكاً للعين حين حدوث الهيئة أو الوصف ، وعليه فلا يقاس باب الإجارة والمزارعة بتلك الموارد ، وقد عرفت أنّ الأجير في باب الإجارة لا ينظر إلى أثر فعله ، بل نظره إلى نفس الفعل والعمل ؛ ولذا لا يستحق إلا اجرة نفس الفعل ، كما لا يخفى . هذا كلّه فيما إذا ظهر البطلان قبل الزرع وبعد الشروع ببعض المقدّمات وأمّا إذا

--> ( 1 ) - جواهر الكلام 316 : 25 . ( 2 ) - انظر : شرائع الاسلام 346 : 2 . ( 3 ) - جواهر الكلام 316 : 25 .