مجموعة مؤلفين
39
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
المزارعة بالاشتراك بنحو الإشاعة مع معلومية مقدارها ، اللّهم إلا أن يقال : أنّ هذه الرواية لا تدلّ إلا على جواز ذلك ، لا اعتبار ذلك . 4 - تعيين المدّة بالأشهر والسنين ، فلو أطلق بطل . واستدلّ له في الجواهر - بعد عدم الخلاف ودعوى الاجماع - بعموم النهي عن الغرر ، ووروده على أدلّة المقام ولو لرجحانه عليها ؛ لكون المزارعة كالإجارة في المعنى لا كالقراض الذي هو عقد جائز لا فائدة لضرب الأجل فيه بالنسبة إلى جواز الفسخ ، واحتمال المزارعة الغرر بالنظر إلى الحصّة لا يقتضي احتمالها إياه من غير هذه الجهة ، وكون الزرع له أمد لا يكتفى به في تعيين الأجل بعد فرض اعتباره ، كما في غيرها من الإجارة ونحوها « 1 » . وأورد عليه - في المستمسك - : بأنّ الثابت هو ( نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر ) ، لا ( نهى عن الغرر ) ، وهو لا يشمل المقام ، والاستدلال بأنّ المزارعة أشبه بالإجارة كما ترى لا يرجع إلى دليل « 2 » . وممّا ذكر يظهر ما في المحكي عن المحقق الحلّي « 3 » من أنّ الأشبه أنّ المزارعة عقد لازم كالإجارة ، فيشترط فيها تعيين المدة فيها ؛ للغرر . وربما يستدلّ بخبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن أرضٍ يريد رجل أن يتقبّلها ، فأيّ وجوه القبالة أحلّ ؟ قال : يتقبّل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسمّاة فيعمر ويؤدّي الخراج ، فإن كان فيها علوج فلا يُدخل العلوج في قبالته ، فإنّ ذلك لا يحل « 4 » ، بناءً على إرادة المزارعة من القبالة فيه ، أو الأعم منها ومن الإجارة . وبصحيح الحلبي عنه عليه السلام قال : إنّ القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر فتعمرها وتؤدّي ما خرج عليها فلا بأس
--> ( 1 ) - الجواهر 14 : 27 . ( 2 ) - المستمسك 287 : 13 . ( 3 ) - الشرائع 391 : 2 ، 392 . ( 4 ) - الوسائل 60 : 19 ، ب 18 من أحكام المزارعة ، ح 5 .