مجموعة مؤلفين

38

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وعليه : فإذا مات ربّ الأرض انتقل حكم العقد إلى وارثة ، وإذا مات العامل قام وارثه مقامه ، أو استؤجر من ماله ولو الحصّة المزبورة على إتمام العمل ، كما في الجواهر « 1 » ، ولا يجبر الوارث على العمل ؛ إذ المنتقل إليه هو ما للميت لا ما عليه ، وحينئذٍ إن اختار العمل بنفسه أو بالاستئجار فهو ، وإلا فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الزراعة ثمّ يقسم بينه وبين المالك ، كما صرّح بذلك في المساقاة « 2 » . نعم ، لو شرط المالك على العامل العمل بنفسه فالمزارعة تبطل بموت العامل ، وهكذا لو شرط الخيار في العقد جاز الفسخ لمن شرط له الخيار ، كما هو مقتضى عموم المؤمنون عند شروطهم . وأيضاً يجوز التقايل ؛ لما عليه العقلاء في العقود اللازمة ، ولم يظهر فيه خلاف بين الأصحاب . شروط المزارعة : ويشترط في المزارعة أمور « 3 » منها : 1 - أن يكون النماء مشتركاً بينهما ، فلو جُعل الكلّ لأحدهما لم تصحّ المزارعة . 2 - أن يكون النماء المشترك مشاعاً بينهما ، فلو شرط اختصاص أحدهما بنوع ، كالذي يحصل أولًا والآخر بنوع آخر ، أو شرط أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الأخرى للآخر لم يصحّ . 3 - أن تكون الحصّة المشاعة متعيّنة ، فلو قال : ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أو لي شيء من حاصلها بطل . ويدلّ عليه : بعض الصحاح ، كصحيحة عبد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس « 4 » ؛ لظهورها في تقوّم

--> ( 1 ) - الجواهر 7 : 27 . ( 2 ) - العروة الوثقى 353 : 5 . ( 3 ) - انظر : العروة الوثقى 290 : 5 - 292 . ( 4 ) - الوسائل 42 : 19 ، ب 8 من أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 7 .