مجموعة مؤلفين
67
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
المبنى الأول ، وهي دعوى القطع بعدم حجية فتوى الميت بتحريم البقاء ، أمّا لو ادّعيت هذه الدعوى فرأي الحيّ بحرمة البقاء يكون ساقطاً ، ويكون الأمر في الحجية دائراً بين فتوى الحيّ بحرمة البقاء وفتاوى الميت في الصلاة والصوم وغيرها من الفروع ، فيضطرّ المكلّف أن يأخذ بأحوط الرأيين في كلّ مسألة من مسائل الفروع . وإن خالفه الميت بالإفتاء بالجواز بالمعنى الأخص أخذ العامي بأحوط الرأيين وهو حرمة البقاء . وإن خالفه الميت بالإفتاء بوجوب البقاء اضطرّ العامي في الاحتياط في المساحة المشمولة للفتويين المتضاربين بالأخذ بأحوط الرأيين في كلّ مسألةٍ مسألةٍ في تلك المساحة ، لا في أصل البقاء والعدول ؛ إذ لا احتياط بين الإيجاب والتحريم . الفرع الثاني : ما لو أجاز الحيّ البقاء بقيد غير موجود في فتوى الميت في البقاء ، وقد قلنا هناك إنّ العامي يأخذ برأي الحيّ في البقاء في مسائل صلاته وصومه ونحوهما . أمّا هنا فنقول : لو وافق الميت الحيّ في فتواه في البقاء عمل العامي بتلك الفتوى ؛ لأنّه اتفقت عليه الأطراف التي لا تخلو من الحجة . ولو اختلفا فإن كان أحد الرأيين أحوط أخذ العامي به ، كما لو كان أحدهما يفتي بالجواز بالمعنى الأخص والآخر بالوجوب ، فيأخذ العامي بالوجوب ، أو كان الحي يفتي بالجواز المعنى الأخص والميت يفتي بالتحريم ، فيعدل إلى الحيّ . هذا ، إن لم ندّع القطع عندئذٍ بعدم حجية رأي الميت في التحريم ، والآخر - أي الحيّ - في الجواز لا معارض له ، فيؤخذ به .