مجموعة مؤلفين
68
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وإن تضادّ الرأيان بالوجوب والتحريم اضطرّ العامي أن يأخذ في كلّ مسألةٍ مسألةٍ بأحوط الرأيين ، إلا أن يدّعى القطع بعدم حجية رأي الميت في التحريم ، فيؤخذ بوجوب البقاء . الفرع الثالث : ما لو أجاز الحيّ في البقاء من دون قيد منتفٍ في فتوى الميت في البقاء ، وقد مضى منا تقسيم هذا الفرع إلى فروض ثلاثة : الفرض الأول : أن يكون الميت مجوّزاً أيضاً للبقاء في نفس الدائرة التي جوّز الحيّ ، وقد قلنا هناك إنّه يثبت للعامي الجواز في تلك الدائرة ، وهنا أيضاً نقول بأنّه يثبت له الجواز في تلك الدائرة إلا أنّنا نضيف هنا : أنّه لو كان أحدهما يفتي بالجواز بالمعنى الأخص والآخر بالوجوب التزم العامي بالوجوب ؛ لأنّه أحوط الرأيين . والفرض الثاني : أن يكون الميت مجوّزاً في دائرة أوسع من دائرة تجويز الحيّ ، وقد قلنا فيما مضى بجواز اتباع العامي للتجويز في الدائرة الأوسع ، وهنا أيضاً نسجّل نفس النتيجة ، ونضيف إلى ذلك : أنّه لو كان أحدهما يقول بالجواز بالمعنى الأخص والآخر يقول بالوجوب التزم العامي بالوجوب ؛ لأنّه أحوط الرأيين . الفرض الثالث : أن يكون الميت محرّماً للبقاء في تمام مساحة تجويز الحيّ أو في جزء منها ، وهناك قلنا بأنّه لو كان تحريم الميت للبقاء مشروطاً بشرط لم يوجد في نفس هذه الفتوى أصبحت هذه الفتوى حجة ببركة فتوى الحيّ ، وأوجبت حرمة البقاء في موارد وجدان ذاك الشرط ، ولو لم يكن مشروطاً بشرط من هذا القبيل فهذه الفتوى لا يمكن أن تكون حجة ، ويجوز البقاء في الدائرة التي جوّزه الحيّ فيها . وهنا نقول في الشق الأول - وهو ما لو كان تحريم الميت مشروطاً بشرط لم