مجموعة مؤلفين
55
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
المرتبة الثانية لو كانت له فتوى فهي تمنع عن حجية فتوى من هو في المرتبة الثالثة لدى التخالف بين الفتويين في حين أنّه رحمه الله كان يجوّز في موارد احتياطه في الفتوى الرجوع إلى غير الأعلم من دون ملاحظة هذا القيد الذي لو كان الأعلم في المرتبة الثانية يفتي مثلًا بالحرمة ولكن الفقيه الذي في المرتبة الثالثة كان يفتي بالترخيص ، فقد كان شهيدنا الصدر رحمه الله يجوِّز لمقلّديه الرجوع إلى الفقيه الثالث ، وهذا معناه أنّ احتياطاته في الفتوى لم تكن نتيجة عدم الفحص وأنّه رحمه الله لم يكن يفتي بخطإ مدرك القول بالترخيص . وكان يفتي بخطإ مدرك الإفتاء بالإلزام وإن كان يتحرّج نفسياً من الإفتاء بالترخيص أو من الجزم ، فكانت النتيجة هي الإجازة لمقلِّديه في الرجوع إلى من يفتي بالترخيص . أمّا لو كان الاحتياط في الفتوى نتيجة عدم تكميل الفحص أو كان لا يجزم بخطإ مدرك الإفتاء بالإلزام فلا بدّ من الالتزام في الرجوع في التقليد إلى الغير بقيد الأعلم فالأعلم . ولو شك المقلِّد في الاحتياط في الفتوى من أيّ نمط ولم تكن في كلام الأعلم قرينة على جزمه بخطإ مدرك المفتي بالإلزام وجب عليه في الرجوع إلى الغير التقيّد بقيد الأعلم فالأعلم . ولو شك المقلِّد في أصل أنّ الاحتياط هل هو احتياط في الفتوى أو فتوى بالاحتياط ولم تكن في كلام الأعلم قرينة على أحد الأمرين جاز له الرجوع إلى غير الأعلم ؛ لعدم إحرازه للمزاحم لحجية فتوى غير الأعلم . النقطة الخامسة : تقليد الميت بفتوى الأعلم قال السيد اليزدي رحمه الله : « مسألة 15 : إذا قلّد مجتهداً كان يجوّز البقاء على