مجموعة مؤلفين
299
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
والجمعة ؟ فقال * : « لا ، إلّا امرأة مسنّة » « 1 » . واستفاد السيد الحكيم من الروايات الذامّة للاختلاط شمول حكم الكراهة للعجائز أيضاً ، ومن الروايات الدالّة على كراهة حضورهنّ في الجمعة والعيدين استثناؤهنّ ؛ ولذلك اعترض على كلام صاحب العروة الوارد متناً لكتابه حيث قال : « والمستفاد منها [ الروايات ] كراهة مزاحمة النساء للرجال في الطرق والأسواق ونحوها مطلقاً حتّى للعجائز ، وكراهة خروج النساء للعيدين والجمعة إلّا للعجائز ، وهو مخالف لما في المتن » « 2 » . لكن السيد الخوئي حاول توجيه كلام السيد اليزدي بما يرجع إلى ما استفاده السيد الحكيم من الروايات حيث جعل استثناء العجائز من الحكم مختصّاً بحضور الجمعة والعيدين ، بل مطلق الجماعة . وعلّق على قوله : ( ويكره لهنّ حضور . . . ) : « الظاهر كون هذه الجملة عطفاً على المستثنى دون المستثنى منه ، ومن هنا كان الأحرى التفريع بالفاء ، وتدلّ عليه معتبرة محمّد بن شريح . . . وهذه المعتبرة وإن كانت واردة في خصوص العيدين إلّا أنّه بإلغاء الخصوصيّة ودعوى أنّهما ذُكرا كمثال ، نظراً لكون الزحام فيهما أكثر يمكن التعدّي عنهما إلى الجمعة ، بل مطلق الجماعة » « 3 » . ويستفاد من كلامه أنّ مناط الحكمين لمّا كان واحداً فاستثناء العجائز من كراهة حضور صلاة العيدين هو استثناء من كراهة الاختلاط أيضاً ، لكن لا بدّ من تخصيصه بما ورد في الروايات . وعلى أيّة حال ، فإنّ الاختلاط على ما يستفاد من كلمات الفقهاء والروايات مكروه بشكل عامّ ، فيكره في مواطن التجمّعات العامّة ،
--> ( 1 ) - الوسائل 20 : 239 ، ب 136 من مقدمات النكاح ، ح 2 . ( 2 ) - مستمسك العروة 14 : 55 . ( 3 ) - مباني العروة ( النكاح ) 1 : 115 .