مجموعة مؤلفين

22

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الأقوال في المسألة : والمشهور بين المتأخّرين هو الأوّل ، وأنّ المرأة إنّما تعاقل الرجل إلى الثلث ، فإذا بلغت الثلث رجعت دية المرأة إلى النصف من دية الرجل . وذهب إلى الثاني جماعة من القدماء وبعض المتأخّرين . فمن القائلين بالرأي الأوّل المحقّق في موضع من الشرائع حيث قال : « ويقتصّ للمرأة من الرجل في الأطراف من غير ردّ ، ويتساوى ديتهما ما لم تبلغ ثلث دية الحرّ ثمّ يرجع إلى النصف فيقتصّ لها منه مع ردّ التفاوت » « 1 » . إلّا أنّ عبارته في المختصر النافع ظاهرة في القول الثاني حيث قال : « ويقتصّ للرجل من المرأة ولا ردّ ، وللمرأة من الرجل مع الردّ فيما زاد على الثلث » « 2 » . وعبارته الأخرى في كتاب شرائع الإسلام في بحث القصاص محتملة للأمرين وإن استظهر منها القول الأوّل حيث قال : « الثامنة : المرأة تساوي الرجل في ديات الأعضاء والجروح حتى تبلغ ثلث دية الرجل ثمّ تصير على النصف سواء كان الجاني رجلًا أو امرأة ، ففي الإصبع مائة ، وفي الاثنين مائتان ، وفي الثلاث ثلاثمائة ، وفي الأربع مائتان . وكذا يقتصّ من الرجل في الأعضاء والجراح من غير ردّ حتى تبلغ الثلث ثمّ يقتصّ مع الردّ » « 3 » . فإنّ التعبير بقوله : « ثمّ تصير . . . ثمّ يقتصّ . . . » قابل للحمل على إرادة ما زاد على الثلث ، وتعبيره « حتى تبلغ ثلث دية الرجل » يمكن أن يستظهر منه دخول الثلث في المغيّى والمحدود كما هو الظاهر في أمثاله من التراكيب

--> ( 1 ) - الينابيع الفقهية 25 : 433 . ( 2 ) - الينابيع الفقهية 25 : 470 . ( 3 ) - الينابيع الفقهية 25 : 415 .