مجموعة مؤلفين

144

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وإجراءها . هذا ، مضافاً إلى أنّ حفظ النظام من الواجبات المؤكّدة كما أنّ حفظ ثغور المسلمين من الواجبات العقلية والشرعية ، واختلال أمور المسلمين ممّا هو مبغوض لله تعالى ، والكلّ منوط بوجود حاكم إسلامي . إذن ، فالحكومة وبسط العدل والتعليم والتربية وحفظ النظام ورفع الظلم وحفظ الثغور وصدّ الأعداء من الأحكام العقلية الواضحة ، ولا فرق في ذلك بين زمان الغيبة وغيرها . وعليه ، فإنّ كلّ ما يكون دليلًا على الإمامة فهو دليل على ضرورة الحكومة أيضاً بعد غيبة الإمام عليه السلام « 1 » . المقدّمة الثالثة : لا شكّ بناءً على معتقدات الإمامية من استمرار الإمامة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخلافة علي عليه السلام وأولاده إلى الإمام الثاني عشر . وللأئمّة الولاية العامّة والخلافة الكلّية كالنبي صلى الله عليه وآله وسلم . وأمّا في زمان الغيبة فإنّه وإن لم يعيّن شخص بعينه لذلك ، إلا أنّه يجب بقاء ذلك بحسب مقتضى العقل والنقل ؛ وذلك لأنّه قد ثبت أنّ الإهمال فيما يلزم المجتمع الإسلامي غير جائز ، وحفظ النظام والإسلام في زمان الغيبة أمر مطلوب وضروري « 2 » . المقدّمة الرابعة : إنّ الحكومة الإسلامية هي حكومة الحكم الإلهي الشرعي ، وعليه فلا بدّ أن يتّصف الحاكم بثلاث ميزات : 1 - العلم بالحكم الإلهي 2 - العدالة 3 - الكفاءة

--> ( 1 ) - المصدر السابق : 461 و 462 . ( 2 ) - البيع 464 : 2 ، حكومت إسلامي : 39 و 40 ، ط - مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني .