مجموعة مؤلفين
143
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
6 - والظاهر من كلامه أنّ ولاية الفقيه تتمّ بنصب مقام أعلى ، كمقام إمام الأصل ، وليس من طريق آخر غير ذلك . 7 - إنّ الحكومة الإلهية ومشروعيّتها ليس مصدرها العقد الاجتماعي أو انتخاب الامّة ورضاها . 8 - إنّ نصب الفقيه في زمان حضور الأئمّة عليهم السلام أو في غيبتهم أمر بالفعل ، وللفقهاء أن يتصرّفوا في حدود صلاحيّاتهم . 9 - سوف نتعرّض لرأيه في حدود صلاحيّات الفقيه في البحوث المقبلة . رأي الإمام الخميني في ولاية الفقيه : قبل أن ندرس رأي السيد البروجردي نذكر خلاصة رأي الإمام الخميني في ولاية الفقيه ، وفيه عدّة مقدّمات : المقدّمة الأولى : إنّ من ينظر إجمالًا إلى أحكام الإسلام يجد أنّها لجميع الشؤون الدنيوية والأخروية ، وتنطوي عباداته على أبعاد اجتماعية وسياسية كالحجّ ، حين يمكن الانتفاع منه في مصالح المسلمين العامّة . كما شرّع الإسلام أحكاماً كثيرة أخرى ، كقانون الضرائب والحدود والديات وأحكام الجهاد والدفاع والمعاهدات بين الدولة الإسلامية وغيرها « 1 » . المقدّمة الثانية : إنّ الأحكام الإلهية باقية جميعاً إلى يوم القيامة ولم تنسخ ، وإن نفس بقاء الأحكام واستمرارها يقتضي تأسيس ووجود حكومة كي تضمن تطبيقها
--> ( 1 ) - البيع 459 : 2 و 460 ، ط - إسماعيليان .