مجموعة مؤلفين
125
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
1 - التحكّم في جنس الجنين في مرحلة النطفة إنّه كما هو معلوم لا تأتي قضية التشبّه في مثل هذا الشقّ ؛ حيث إنّ التشبّه يصدق فيما إذا استقرّ جنس الذكورة أو الأنوثة : لشخص ما فحاول أن يتشبّه بالجنس المخالف لجنسه ، ومعلوم أنّ الذي هو في مرحلة النطفة لم يصل إلى هذه المرتبة . فلا يمكن بالاستناد إلى مثل هذا الدليل تحريم عملية التحكّم في جنس الجنين في مرحلة النطفة . 2 - التغيير بالعملية الجراحية ونتكلّم في هذا الشقّ عن ثلاثة موارد : الف - غير الخنثى : الواقع أنّ أدلّة حرمة التشبّه غير شاملة له ؛ وذلك لأنّه لو ندقّق في حقيقة التشبّه فإنّها تعني أن يظهر الشخص أمام أعين الناس في صورة غير جنسه أو مع بعض من الخصائص والعلامات له ، فالمتشبّه يمتلك في واقعه وضعين : وضعاً حقيقياً وهو كونه من جنس خاص ووضعاً ظاهرياً وهو تشبّهه بالجنس المخالف . وفي تغيير الجنس لا نجد مثل ذلك ؛ فانّ الذي يتمّ فيه إنّما هو أن يذهب من الشخص جنسه الواقعي ويحصل له غير ذلك الجنس . فدعوى شمول أدلّة حرمة التشبّه له غير وجيهةٍ . ب - الخنثى غير المشكل : الحقيقة إنّ إجراء العملية الجراحية عليه لا يسبّب صيرورته متشبّهاً بالجنس المخالف ، بل الذي يوجبه إنّما هو أن يخرج جنسه الواقعي من حالة الخفاء والاشتباه إلى حالة الظهور والوضوح . ومثل ذلك ليس أمراً مرغوباً عنه في الشرع لو لم نقل بأنّه أمر مرغوب فيه . وذلك بسبب أنّ بقاء الخنثى على حالته ربّما يعني محافظته على الوضع المتحرّج الذي يعيش فيه من العمل بالاحتياط أحياناً ومشاكل أخرى .