مجموعة مؤلفين

28

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

3 - الاستصحاب : وأمّا استصحاب الحجية الثابتة في زمان حياته فقد أورد ( رحمة الله ) عليه بإيرادين : أحدهما : ما بنى عليه في بحث الاستصحاب من عدم حجية الاستصحاب في الشبهات الحكمية ؛ لأنّ استصحاب بقاء المجعول معارَض باستصحاب عدم سعة الجعل . والثاني : أنّه ليس استصحاب بقاء المجعول في ذاته جارياً في المقام في تمام الموارد ، لأنّ من لم تصبح بشأنه حجية تقليد فلان فعلية لأنّه لم يكن مولوداً في ذاك الزمان مثلًا ، وإنّما ولد بعد وفاته - كيف يمكنه أن يستصحب حجية التقليد بشأن نفسه ؟ ! إلا أن يرجع إلى الاستصحاب التعليقي بأن يقول : لو كنت في ذلك الزمان لجاز لي تقليده ، والآن كما كان . مناقشة استدلال السيد الخوئي ( قدس سره ) : أمّا الإطلاقات اللفظية فالصحيح أنّها تامة الدلالة على جواز تقليد الميت ابتداءً . ودعوى عدم إمكان الأخذ من الميت والرجوع إلى الميت قد يكون غير مفهومة كما لو قيل : إنّه من الصحيح عرفاً التعبير عمّن أخذ مطلباً من كتاب القانون بأنّه أخذه من أبي علي بن سينا . ثمّ إنّنا لم نعرف بالضبط مقياس صدق هذا العنوان وعدم صدقه هل هو حقاً عبارة عن حياة المأخوذ منه وموته ؟ ولما ذا يكون هكذا ؟ فأيّ فرق بين أن نفترض أخذ الفتوى من شخص قد مات أو نفترض أخذها في حال حياته ولكن لم يكن قد أخذها منه مباشرة ، بل كانت رسالته العملية موضوعة صدفة على رفّ البيت ومرّ بها المقلِّد فأخذها من دون علم المفتي ، فهل يعتبر أخذ المسائل من هذه الرسالة أخذاً منه ورجوعاً إليه رغم عدم علم المفتي نهائياً بذلك ؟ ولو كان المفتي نائماً حينما أخذ المقلِّد الرسالة ودرسها فهل