مجموعة مؤلفين
251
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وحاشيتها للكركي « 1 » والروضة « 2 » وغيرها أنّه يجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة عدا الذكر ، فيندرج فيه الطهارة والاستقبال والسجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه والساتر والطمأنينة وغيرها . والنصوص خالية عن جميع ذلك ، والمتمسّك لهم - بعد قاعدة الاشتغال - ظهور الأخبار الدالّة على الإتيان بهما بعد التسليم وقبل الكلام في ذلك ؛ بناء على ما هو الغالب من أحوال المكلّف من بقائه على الحال التي كان عليها في الصلاة ، بل مقتضى كونها تدارك وجبران « 3 » للنقص الوارد على الصلاة أنّهما يلزم فيهما جميع ما يعتبر في الصلاة من الطهارة والاستقبال والستر . ولكن الجميع في غاية الضعف : أمّا قاعدة الاحتياط - فلو سلِّم جريانها وعدم جريان البراءة - فالمطلقات الواردة في مقام البيان كافية في الخروج عنها . وأمّا الظهور المذكور فممّا لا يعتمد عليه في استنباط الأحكام الشرعية . وكونها جبران وتدارك « 4 » لا يقتضي ذلك بوجه ، وأيّ دليل دلّ على لزوم المساواة فهو تهجّم - صرف ؛ إذ الدليل إنّما دلّ على اعتبار الأمور المذكورة في الصلاة ، وليستا صلاة ولا جزء منها ، كما لا يخفى . نعم ، قد يستفاد بعض ذلك أو جميعه من بعض العمومات كقوله ( عليه السلام ) في رواية هشام بن الحكم : ( السجود لا يجوز إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس ) فقال له : جعلت فداك ما العلّة في ذلك ؟ قال : ( لأنّ السجود )
--> ( 1 ) - شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي : ج 3 ) في الخلل الواقع في الصلاة : 312 . ( 2 ) - الروضة البهية ( الشهيد الثاني ) 705 : 1 . ( 3 ) - كذا في الأصل ، والصحيح : « كونها تداركاً وجبراناً » ، بل الأصح تثنية ضمير ( كونهما ) . ( 4 ) - كذا في الأصل ، والصحيح : « وكونها جبراناً وتداركاً » ، بل الأصح تثنية ضمير « كونهما » ، كما مرّ في التعليق على العبارة سابقة .