مجموعة مؤلفين

244

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

لكن لم أجد في أخبار ذي اليدين تكبير النبي صلى الله عليه وآله لهما . نعم ، في رواية زيد ابن علي عن آبائه ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) قال : ( صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر خمس ركعات ، ثمّ التفت فقال له القوم : يا رسول الله صلى الله عليه وآله هل زيد في الصلاة شيء ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : صلّيت بنا خمس ركعات . قال : فاستقبل القبلة وكبّر وهو جالس ثمّ سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثمّ سلّم . . . ) إلى آخره « 1 » . وكأن صاحب الجواهر أراد هذه الرواية ، لكنّها مختصة بالإمام ، فلا تدلّ على الاستحباب مطلقاً ، فلم يبقَ إلا فتوى الأصحاب ، وفي الاعتماد عليها للاستحباب وجه ضعيف ، والله الموفق . [ الأمر ] الثالث : المشهور وجوب التشهد فيهما ، بل حكي عن ظاهر التذكرة « 2 » نسبته إلى علمائنا ، بل عن المعتبر « 3 » والمنتهى « 4 » أنّه محلّ وفاق ، واستدلّ له : برواية الحلبي : ( إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهد وسلّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة فتشهد فيهما تشهداً خفيفاً ) « 5 » . وبرواية ابن يقطين الواردة : فيمن لا يدري كم صلّى قال : ( يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهداً خفيفاً ) « 6 » ، ونحوها غيرها ممّا هو مقيّد بالخفيف أو مطلقاً .

--> ( 1 ) - الوسائل 233 : 8 ، ب 19 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 10516 [ 9 ] . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء ( العلامة الحلّي ) 362 : 3 . ( 3 ) - المعتبر في شرح المختصر ( المحقق الحلي ) 401 : 2 . ( 4 ) - منتهى المطلب ( العلامة الحلّي ) 416 : 1 . ونص عبارته كالتالي : « ويجب فيه التشهد ذهب إليه علماؤنا أجمع . . . » . ( 5 ) - الوسائل 224 : 8 ، ب 14 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 4 . ( 6 ) - الوسائل 227 : 8 ، ب 15 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 6 .