مجموعة مؤلفين

218

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

أنّه في يده ، ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( أفيحلّ الشراء منه ؟ ) قال : نعم ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( فلعلّه لغيره ! فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ! ) . ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) « 1 » . مناقشة السند : ضعّف السيّد بحر العلوم في بلغة الفقيه « 2 » سند الرواية ، وذكر أنّ في طريق الشيخ والكليني إليها القاسم بن يحيى ، كما أنّ في طريق الصدوق إليها القاسم بن محمّد الأصفهاني ، ولم يرد توثيق فيهما . ولكن السيّد الخوئي وثّق طريق الكليني والشيخ الطوسي ؛ لوقوع القاسم بن يحيى في طرق كامل الزيارات ، ورجال كامل الزيارات - بناءً على رأيه - موثّقون توثيقاً عامّاً « 3 » . مضافاً إلى إمكانية القول : بأنّ ضعف السند منجبر بعمل الأصحاب بمضمون الرواية . مناقشة الدلالة : نوقش في دلالة الرواية بعدّة مناقشات ، وأفضل من تعرّض لبيان هذه المناقشات وأجاب عنها هو السيّد البجنوردي ، وملخّص كلامه في المقام هو : المناقشة الأولى : إنّ أقصى ما تدلّ عليه الرواية هو جواز الشهادة بالملك لصاحب اليد ، ولا تدلّ على حجّية اليد وأماريّتها على الملكية . الجواب : إنّ الحكم بجواز الشهادة استناداً إلى اليد يدلّ بالالتزام على إثبات الملكية من خلال اليد .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 215 : 18 ، ب 25 من كتاب القضاء ، ح 2 . نقلًا عن الكافي والفقيه والتهذيب . ( 2 ) - بلغة الفقيه 307 : 3 . ( 3 ) - المباني 114 : 1 . أوثق الوسائل ( التبريزي ) : أواخر الاستصحاب .