مجموعة مؤلفين
219
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
المناقشة الثانية : إنّ ظاهر الرواية جواز الشهادة المستندة إلى اليد ، مع أنّ الشهادة يجب أن تكون مستندة إلى العلم والحس ولا يمكن التعويل فيها على الأصول والأمارات . الجواب : أوّلًا : إنّه قد ذكروا في محلّه جواز إقامة الأمارات والأصول التنزيلية مقام القطع . وثانياً : لزوم اختلال النظام لو لم نجز الشهادة المستندة إلى اليد « 1 » . 2 - موثّقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في امرأة تموت قبل الرجل ، أو رجل قبل المرأة ؟ قال ( عليه السلام ) : ( ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو له ) « 2 » . وفي تقريب الاستدلال بالرواية قال المحقّق الأصفهاني : « وجه الاستدلال بها : هو أنّ الاستيلاء على الشيء إنّما يتحقّق بإثبات اليد عليه ، ومع إلغاء خصوصية المورد وعدم الفرق بين متاع البيت وغيره يمكن تعميم الحكم بالملكية لكلّ من وضع يده على شيء ، فيثبت : أنّ اليد تدلّ على الملكية ، ودلالتها هذه حجّة يمكن الاعتماد عليها » « 3 » . يرى المحقّق الأصفهاني أنّ هذه الرواية هي أوضح الروايات دلالةً على حجّية اليد « 4 » . كما أفاد السيّد البجنوردي في بيان دلالتها : « فلا إشكال في دلالتها على اعتبار اليد إلا تخيّل أنّ ضمير ( منه ) راجع إلى متاع البيت ، فلا يدلّ على أماريّتها في هذا المورد الخاصّ - أعني الزوج أو الزوجة - مطلقاً ، لكن أنت خبير بأنّه لا خصوصية لهذا المورد ، مضافاً إلى كلامنا الآن في اعتبارها في الجملة » « 5 » . 3 رواية مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كلّ شيء لك حلال )
--> ( 1 ) راجع : القواعد الفقهية ( مكارم الشيرازي ) 284 : 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 525 : 17 ، ب 8 من ميراث الأزواج . ( 3 ) - نهاية الدراية 328 : 3 . تعليقة على فرائد الأصول ( الكجوري ) 390 : 1 . ( 4 ) - نهاية الدراية 328 : 3 . ( 5 ) - القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 112 : 1 .