مجموعة مؤلفين
193
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد ، وهو حكم متفرّع على قاعدة « ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » . المسألة الثالثة : استدلّ صاحب الجواهر « 1 » على ضمان قابض الوديعة من الطفل أو المجنون بالحديث المزبور ، باعتبار عدم صحة الوديعة منهما . المسألة الرابعة : فيما إذا ادّعت المرأة المطلّقة طلاقاً بائناً الحملَ ، فصرف زوجها لها النفقة ثمّ تبيّن عدم الحمل ، كانت المرأة حينئذٍ ضامنة للزوج بما صرفت ؛ لإطلاق ( على اليد ) « 2 » . المسألة الخامسة : لو تعاقبت الأيدي الغاصبة على المغصوب ، تخيّر المالك في إلزام أيّهم شاء ، أو إلزام الجميع ، أو البعض بدلًا واحداً على حدّ سواء ، أو مختلفاً ، بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّ كلًا منهم غاصب مخاطب بردّ العين أو القيمة ؛ لقوله صلى الله عليه وآله ( على اليد ما اخذت حتى تؤدّي ) « 3 » . كانت هذه بعض المسائل والفروع التي استدلّوا لها بالحديث ، إلا أنّه في أكثرها يمكن الاستغناء عن الحديث بأدلّة أخرى وحجج أقوى ، وتفصيل الكلام فيها موكول إلى محلّه . متن الحديث : قد اتفقت كتب الجمهور ونسخها على أحد متنين للحديث ، فرواه البعض مع ضمير ( تؤدّيه ) ورواه الآخر بدونه . فقد روى أحمد في مسنده « 4 » بسنده عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه ) وقال ابن بشير : ( حتى تؤدّي ) . وروى أيضاً في مورد آخر « 5 » عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه ) ورواه الترمذي « 6 » بدون ضمير ( تؤدّي ) .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام 116 : 27 . ( 2 ) - المصدر السابق 358 : 31 . ( 3 ) - جواهر الكلام 33 : 37 . ( 4 ) - مسند أحمد 8 : 5 . ( 5 ) - المصدر السابق 13 : 5 . ( 6 ) - سنن الترمذي 368 : 2 .