مجموعة مؤلفين

191

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الثانية : الإشارة إلى موارد استدلال الفقهاء بالحديث أو بعضها . الثالثة : البحث عن تحديد متن الحديث ولفظه ، فإنّك قد تجد اختلافاً كثيراً بين المصادر أو نسخها في متن الحديث الواحد ، فلا بدّ عندئذٍ من الإشارة إلى ذلك الاختلاف ، وبيان ما هو الصحيح من السقيم في تلك المتون ، إن أمكن ذلك . الرابعة : الإشارة إلى سند الحديث النبوي ، وذكر رجاله ورواته في مصادر الفريقين الحديثية والفقهية . الخامسة : البحث عن مصدر الحديث ، أي الكتاب الذي ورد فيه ، وهذا أمر يختلف عن سابقه ، فقد يكون الحديث ضعيفاً من حيث السند ولكنّه يرقى إلى مستوى الاعتبار بسبب وروده في أصل صحيح أو كتاب معتبر ، فلا يخلط بين الأمرين ، ولقد كان قدماء علمائنا يعتمدون على الحديث إذا ورد في كتاب مشهور لمؤلف معروف ، مثل كتاب الحسن من محبوب أو محمد بن أبي عمير أو الحسين بن سعيد وغيرهم ، وهذا موضوع محقّق في محلّه لا نريد الدخول فيه ، أشرنا إليه إشارة عابرة ، لكي يظهر لك الفرق بين البحث الرجالي والبحث المصدري - الفهرستي للحديث ؛ فإنّ لكلّ منهما أهمية خاصة وأثراً متميزاً . السادسة : البحث عن حجّية الحديث النبوي واعتباره بعد إتمام البحوث السابقة ، وهذه الجهة هي أهمّ الجهات في دراستنا هذه ، وأكثرها ثمرة وفائدة ؛ لأنّ هذه الأحاديث بعد اشتهارها في مصادرنا الفقهية لا بدّ من التحقيق في حجّيتها واعتبارها بناءً على المسالك المعروفة في حجية خبر الواحد . بعد هذه المقدّمة نشرع في عرض الأحاديث النبوية ودراستها بالتفصيل واحداً تلو الآخر ، وبالله نستعين ، وعليه نتوكّل : حديث ضمان اليد روي عن النبي صلى الله عليه وآله قوله : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدّي ) .