مجموعة مؤلفين

80

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وكيلًا عنهم . بل يجوز تضمين النفع أو الخسارة بواسطة ثالث ؛ شخصاً كان أو جهةً كالمؤسّسات التأمينيّة ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه ربّما يقال : إنّ العمل بالشرط المذكور غير لازم ؛ لأنّه في عقد جائز . وأجيب عنه أوّلًا : بأنّه مشترك الورود ؛ إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته . وثانياً : بأنّ غاية الأمر جواز فسخ العقد ، فيسقط وجوب الوفاء بالشرط ، والمفروض في صورة عدم الفسخ ، فما لم يفسخ يجب الوفاء به ، وليس معنى الفسخ حلّ العقد من الأوّل بل من حينه ، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين « 1 » . وثالثاً : بما في المستمسك من أنّ عقد الشركة تارةً يراد به عقد التشريك في الملك ، وأخرى : عقد التشريك في العمل والإذن في التصرّف لهما ، وهو بهذا المعنى كان من العقود الجائزة . وحينئذٍ فالشرط المذكور إن كان شرطاً في الشركة بالمعنى الأوّل ؛ فهو شرط في عقد لازم ، ولا ينافي لزومه بطلان الشركة بالقسمة ، كما لا ينافي لزوم البيع بطلانه بالإقالة . وإن كان شرطاً في الشركة بالمعنى الثاني ؛ كان شرطاً في عقد جائز لا لازم . لكن عرفت سابقاً الإشكال في كون الشركة بهذا المعنى من العقود ؛ لأنّ الإذن في التصرّف منهما كالإذن من أحدهما من قبيل الإيقاع الذي لا يصحّ فيه الشرط . نعم ، يصحّ الشرط في الإذن على معنى كونه عوض الإذن ، فيكون الشرط مقوّماً للعقد لا أنّه شرط في العقد ؛ بأن يقول الشريك لشريكه : أنت مأذون في العمل وحدك في المال المشترك على أن يكون لي ثلاثة أرباع الربح ، فيقبل الشريك ذلك ؛ لما يترتّب على ذلك من الأغراض العقلائيّة ، لكنّ الشرط بهذا المعنى ليس بالمعنى المصطلح في معنى الشرط في العقد - بأن يكون إنشاءً في ضمن إنشاء -

--> ( 1 ) - انظر : العروة الوثقى 278 : 5 ، كتاب الشركة .