مجموعة مؤلفين
79
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
مانع منه . وأمّا عدم الفائدة ففيه منع ؛ لإمكان أن يكون هنا غرض عقلائي لذلك ؛ كأن يشتغل العامل بشغل التجارة ، أو يكون رأس المال مورداً للتصرّف والتبديل حتّى لا تتعلّق به الزكاة ، هذا . مضافاً إلى ما مرّ من صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجلين اشتركا في مال ، فربحا فيه ، وكان من المال دين وعليهما دين ، فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوى ؟ فقال : « لا بأس إذا اشترطا ، فإذا كان شرطاً يخالف كتاب الله - عزّ وجلّ - فهو ردّ إلى كتاب الله عزّ وجلّ » « 1 » ، فإنّ فيه جمعاً بين تمام الربح وتمام الخسارة . ويدلّ عليه أيضاً صحيحة رفاعة قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رجل شارك رجلًا في جارية وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح ، وإن كانت وضيعة فليس عليك شيء ؟ فقال : « لا أرى بهذا بأساً إذا طابت نفس صاحب الجارية » « 2 » الظاهر في أنّ عقد الشركة المذكورة لا بأس بها . ودعوى : أنّ إرادة ذلك تتنافى مع قوله ( عليه السلام ) : « إذا طابت نفس صاحب الجارية » فإنّه يكون لغواً محضاً ؛ لأنّ المفروض أنّه هو الذي طلب من الآخر ذلك ، بل المشار إليه بأداة الإشارة إنّما هو نتيجة الشرط ؛ أعني احتساب تمام الوضيعة على نفسه وعدم تحميل صاحبه شيئاً منها ، ومن هنا تكون الرواية دالّة على فساد الشرط ؛ إذ لولاه لكان مجبوراً على ذلك سواء أطابت نفسه به أم لا « 3 » . مندفعة : بأنّ ما ذكر بعيد جدّاً ، والمراد من الشرط المذكور هو اشتراط الرضا عند حدوث الشرط ، والاحتراز عن صورة الإكراه ونحوه ، فلا تغفل . فتحصّل : أنّ شرط زيادة النفع أو تمامه أو شرط قلّة الخسارة أو تمامها يجوز من الشركاء بعضهم لبعض . وعليه ، فما يرى من تضمين الخسارة أو تضمين النفع من قِبل البنك لا إشكال فيه سواء كان البنك أحد الشركاء أو كان
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 444 : 18 ، ب 4 من أحكام الصلح ، ح 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 19 ، ب 1 من أحكام الشركة ، ح 8 . ( 3 ) - مباني العروة 260 : 3 - 261 .