مجموعة مؤلفين

62

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

عرّفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك الله إياه « 1 » . والثانية : ما عن عبد الله بن جعفر أيضاً بسند الصدوق ( رحمة الله ) قال : سألته ( عليه السلام ) في كتاب عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة أو شاة أو غيرها للأضاحي أو غيرها ، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جواهر أو غير ذلك من المنافع ، لمن يكون ذلك ؟ وكيف يعمل به ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : عرّفها البائع ، فإن لم يعرفها فالشيء لك « 2 » . وكأنّهما رواية واحدة . بناء على أنّ كون المال في بطن الدابّة وهي تساق من البلاد إلى البلاد ولا يعلم متى أكلته ، يوجب سعة دائرة الجهالة بحيث لا يمكن التعريف ، خصوصاً إذا كان اشتراها في الحج للأضحية مع كثرة المسافرين إلى الحج ، إذن فالروايتان تدلان على جواز التملّك عند عدم إمكانية التعريف لسعة دائرة الجهالة . إلا أنّ الدغدغة الموجودة في هذا الاستدلال هي دعوى احتمال الفرق بين مورد الروايتين ومورد اللقطة حيث إنّ المشتري لم يلتقط المال ، وإنّما انساق المال إليه صدفة وقهراً بشرائه للدابّة ، فلعلّ هذا يوجب الفرق . هذا ، وتشبه هذه الروايات روايات وجدان المال في جوف السمكة - وقد عقد لها الشيخ الحرّ باباً في الوسائل « 3 » - فقد يتمسك بها أيضاً لاثبات جواز تملّك ما لا يمكن تعريفه . إلا أنّها - مضافاً إلى الدغدغة الماضية في روايات الدابة - ضعيفة سنداً ، على أنّه من المحتمل أنّ ما في بطنها من لؤلؤة أو جوهرة أو درّة لم يكن ملك أحد ، وإنّما كان من معطيات البحر ابتداء . 2 - روايات تملّك ما يُلتقط من الأرض الخربة - وقد أوردها صاحب الوسائل في بعض أبواب اللقطة « 4 » - بناء على أنّ خراب الدار وجلاء الأهل يوسّع من دائرة الجهالة بحيث لا يمكن التعريف .

--> ( 1 ) - المصدر السابق : 359 ، ب 9 من اللقطة ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) - المصدر السابق : 359 ، ب 10 من اللقطة . ( 4 ) - المصدر السابق : 354 - 355 ، ب 5 من اللقطة ، ح 1 و 2 .