مجموعة مؤلفين
216
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
ولا إشكال في جريان القاعدة والحكم بصحّة الصلاة فيه ؛ لأنّ الشرط في الأجزاء اللاحقة محرز بالوجدان حسب الفرض ، وإنّما الشكّ في تحققه في الأجزاء السابقة ، وهو يمكن إحرازه بقاعدة الفراغ والتجاوز ، سواء كان من شروط الأجزاء - كما لو شك المكلّف في تحقق النية في الركعة الأولى مع إحرازها حين الاشتغال في الركعة الثانية - أو كان من شروط المجموع - كما لو شك في وقوع الركعة الأولى مع الاستقبال مع إحراز الاستقبال حين الاشتغال بالركعة الثانية - فإنّ القاعدة تجري فيهما من دون ترديد . الثاني : أن يكون الشكّ في تحقق الشرط الفعلي ، وفي هذه الصورة لا يصح التمسك بالقاعدة لإثبات الشرط المشكوك ؛ لأنّ الشكّ فيه إنّما حصل حين الاشتغال بالعمل لا بعد الفراغ منه ، فلا بد من الاعتناء به واستئناف العمل ، عملًا بقاعدة الاشتغال ، من دون فرق بين شروط الأجزاء وشروط المجموع . نعم ، لو كان الشكّ قد حدث في الفترة الفاصلة بين الجزء المشكوك الشرطية والجزء اللاحق به فلا بدّ من الالتزام حينئذٍ بقاعدة الفراغ لإثبات صحّة الجزء المشكوك إذا كان الشرط المشكوك من شروط الأجزاء لا من شروط المجموع ؛ لأنّ الشكّ قد حصل بعد الفراغ منه ، والفترة الفاصلة لا يجب تحصيل الشرط فيها « 1 » . في شمول القاعدة للتكاليف الاضطرارية : لا إشكال في شمول القاعدة وجريانها في التكاليف الاختيارية ، إنّما الإشكال في التكاليف الاضطرارية ، كما في صلاة المريض جالساً أو مستلقياً بدل الجلوس والقيام ، وكما في صلاته مومئاً أو مغمّضاً عينيه بدل الركوع والسجود . وقد ذهب المشهور إلى عدم جريان القاعدة في أمثال هذه التكاليف ؛ لأنّ
--> ( 1 ) - مصباح الأصول 311 : 3 - 314 .