مجموعة مؤلفين
73
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الذكورة فذلك ظاهر فيما لم يجز للمرأة فيه أمر ، وأما في غير ذلك فلا نعلم له دليلًا واضحاً . نعم ، ذلك هو المشهور ، فلو كان إجماعاً فلا بحث ، وإلا فالمنع بالكلية محل بحث ؛ إذ لا محذور في حكمها بشهادة النساء مع سماع شهادتهن بين المرأتين مثلًا بشيء مع اتصافها بشرائط الحكم » « 1 » . وقال المجلسي الأول في روضة المتقين : « إذا كانت المرأة عالمة وتوفرت فيها جميع الشروط اللازمة للقضاء ، لا مانع من قضائها بين النساء والمحارم من الرجال » « 2 » . ولا نجد إشارة إلى اشتراط الذكورة في القضاء في كلمات المتقدمين من فقهاء الإمامية رحمهم الله عدا الشيخ الطوسي في الخلاف « 3 » . بينما لم يشر الشيخ رحمه الله إلى هذا الشرط في المبسوط « 4 » والنهاية « 5 » . ولم يذكر الشيخ المفيد في المقنعة « 6 » شرط الذكورة في القضاء ، كما لم يشترطها من المتقدمين من الفقهاء كل من أبي الصلاح الحلبي كما في الكافي « 7 » وابن زهرة في الغنية « 8 » وسلّار في المراسم « 9 » فيما يجب من شروط القضاء . ومهما يكن من أمر ، فلم يثبت لنا إجماع فقهاء الإمامية في إثبات هذا الشرط . وقد ذكرنا من قبل أن اتصال حلقات الإجماع في كلمات المتقدمين من الفقهاء من شروط حجية الإجماع ، ومن دون ذلك لا يثبت الإجماع . نعم ، لا شك في أن هذا الرأي هو الرأي المشهور عند فقهاء الإمامية ، كما ذكر ذلك المحقق الأردبيلي رحمه الله ، وهو أحوط الآراء في هذه المسألة ، واللَّه العالم المسدّد .
--> ( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 12 : 15 . ( 2 ) روضة المتقين 12 : 101 . ( 3 ) الخلاف 3 : 311 . ( 4 ) المبسوط 8 : 101 . ( 5 ) النهاية : 377 . ( 6 ) المقنعة : 721 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 421 . ( 8 ) الغنية 1 : 436 . ( 9 ) المراسم العلوية : 230 .