مجموعة مؤلفين
131
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
مسائله تلك وأوصلها إلى محمد بن عثمان العمري - الذي كان وكيل الإمام عليه السلام آنذاك - حيث أوصلها بدوره إلى الإمام عليه السلام ، فجاءه الجواب مختوماً بتوقيع الإمام المهدي عليه السلام ؛ ولذلك سمي بالتوقيع الشريف ( أي لكون ذلك الكتاب موقعاً بتوقيع الإمام عليه السلام ) . 3 - نص التوقيع : ورد هذا التوقيع في مصادر روائية عدة ، منها : كتاب كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق ( المتوفى 381 ه ) وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي ( المتوفى 460 ه ) ، ومن ثمّ نقله المحدثون والعلماء كالطبرسي في الاحتجاج والمجلسي في بحار الأنوار . وتلك المصادر وإن اختلفت في بعض الكلمات ، لكن جلّ ما نقل متفق عليه بين تلك المصادر ، أمّا ما جاء في نص ذلك التوقيع مع سنده فهو : محمّد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمري رحمه الله أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل قد أشكلت عليَّ ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام : « أمّا ما سألت عنه - أرشدك اللَّه وثبّتك - من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمنا : فاعلم أنّه ليس بين اللَّه وبين أحد قرابة ، ومن أنكرني فليس مني وسبيله سبيل ابن نوح . أمّا سبيل عمي جعفر وولده : فسبيل إخوة يوسف عليه السلام . أمّا الفقاع : فشربه حرام ، ولا بأس بالشلماب . وأمّا أموالكم : فلا نقبلها إلّا لتطهروا ، فمن شاء فليصل ومن شاء فليقطع ؛ فما آتاني اللَّه خير مما آتاكم .