مجموعة مؤلفين
122
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
عملية بيع التاجر لحامل البطاقة ، ولا بأس به شرعاً واعتباراً ، وإن كان يترتب عليه الإشكال الفلسفي القائل بأنّ ضمان ما لم يوجد غير معقول ؛ فإنّ هذا الإشكال صحيح في الوقائع الطبيعية لا الاعتبارية التي نتكلم فيها . كما يمكن أن تكون العلاقة هنا هي علاقة وكيل مع موكله ؛ فإنّ التاجر قد وكّل البنك في قبض قيمة مبيعاته أو قيمة خدماته وتسجيلها في حساب التاجر البنكي بعد خصم حقّ سمسرة البنك . كما يكون البنك أيضاً وكيلًا عن حامل البطاقة في تسديد قيمة المبيعات أو الخدمات للتاجر وكالة عن حامل البطاقة . 10 - وتكون علاقة التاجر بحامل البطاقة علاقة بائع بمشترٍ ، أو علاقة تقديم الخدمات لطالبها أيضاً . 11 - أمّا إذا كانت البطاقة مغطاة فتكون علاقة مصدِّر البطاقة بحاملها هي علاقة الحوالة ( الوكالة في التسديد ) ، حيث يكون حامل البطاقة محيلًا للتاجر على البنك في استلام الثمن . 12 - وتكون علاقة البنك بالتاجر هي كفالة البنك للتاجر أداء المال الذي أصبح ثمناً لسلعة أو خدمة ، ووكالة من البنك للتاجر في تسديد الثمن في حسابه . 13 - وعلاقة حامل البطاقة بالتاجر هي علاقة مشترٍ ببائع ، أو حاصل على الخدمة مع مقدمها ( مستأجر بمؤجر ) . 14 - أمّا بطاقة السحب المباشر من الرصيد فلا إشكال فيها إذا كان السحب من نفس البنك الذي فيه رصيد لحامل البطاقة ، ولكن إذا كان السحب من بنك آخر وعدّه قرضاً وحسب عليه فوائد لحين وصول ما أقرضه لحامل البطاقة إليه ، هو قرض ربوي محرّم .