مجموعة مؤلفين

116

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الأوّل : إنّ المال الموجود في البنوك الحكومية غير مملوك لها ؛ لأنّه لا دليل على تملّك هذه الشخصيات الحقوقية للمال ، كما لا دليل على صحّة تملك الحكومات التي هي شخصيات حقوقية للمال رغم تعقل ملكية بعض الشخصيات الحقوقية للمال ، كملكية الفقراء للزكاة ، وملكيّة المسجد ، والكعبة ، وبيت مال الحكومة الإسلامية ، وبيت مال المسلمين ؛ فإنّ هذه قد دلّ الدليل على صحة تملكها وأنّ لها ذمة تستقرض وتُقرض الآخرين بإجازة المتولي عليها . إلّا أنّ الكلام في الشخصيات الحقوقية مثل البنك والوزارة وأمثالها ، فلا يوجد دليل على تملكها المال ، وإن كان تملكها للمال معقولًا عند السيد السيستاني - حفظه اللَّه تعالى - وهذا أمر تحقيقه وتنقيحه خارج عن مسألتنا هذه . الثاني : إنّ المرجع في هذا المال الموجود في البنوك الحكومية والمشتركة هو الحاكم الشرعي ، فيتصرف فيه المكلّف بإجازة الحاكم وإذنه فقط . إلّا أنّ بعض العلماء يرى أنّ الحكومة والبنوك الحكومية هي شخصيات حقوقية مالكة ، ويرى أنّ المرجع في المال العام الذي لا يملكه أحد هو الحاكم وإن لم يكن حاكماً شرعياً ؛ لأنّه هو المسؤول عن تنظيم أمور البلاد . وقد يُجاب : بأنّ المشكلة قد انحلّت على رأي من يرى عدم ملكية الشخصية الحقوقية - كالبنوك الحكومية والمشتركة - وأنّ التصرف في المال العام يكون بإذن الحاكم الشرعي . وأمّا البنوك الأهلية فتنحل المشكلة فيها بجعل المدين جعالة لمن يسدد دينه ، فتصح المعاملات تكليفاً ووضعاً . ولكن مع هذا نقول : إنّ السؤال والجواب قد افترضا أنّ حامل البطاقة يشتري من التاجر بالدين - أي يكون تسديد الثمن إلى أجل - ثمّ يقوم البنك بتسديد دين حامل البطاقة ويأخذ الجعل .