مجموعة مؤلفين
117
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وهنا نقول : إنّ صحة تعامل الأفراد بالبطاقة الائتمانية يجب أن تنسجم مع مقررات وقوانين البطاقة الائتمانية خارجاً ، وتلك المقرّرات هي : 1 - لا يوجد دين بين حامل البطاقة والتاجر ؛ حيث إنّ حامل البطاقة يشتري نقداً على أن يسدد الثمن النقدي مصدِّر البطاقة متى ما كمُلت المعاملة وأرسلت السندات إلى البنك المصدِّر للبطاقة ؛ لذا لم يكن في هذه المعاملات أجل لتسديد الثمن ، ولهذا لم يجوّز القانون للتاجر أن يبيع سلعته إلى حامل البطاقة بسعر أكثر من بيعها بالنقد ؛ إذ يُعتبر هذا نقضاً للاتفاقية من قبل التاجر ، بل صرح القضاء الإنجليزي في قضية بأنّ الدفع ببطاقة الإقراض مساوٍ تماماً للتسديد النقدي « 1 » . وقد يُنتصر للسيد السيستاني ؛ حيث يمكننا أن نغيّر عبارته ، فيُجعل الجعالة على سداد ما في الذمة ( الكلّي ) على حامل البطاقة ( وإن لم يكن ديناً ) ، فيزول هذا الإشكال . 2 - نعم ، الموجود خارجاً حسب الاتفاق هو إقراض البنك لحامل البطاقة عند تسديد قيمة فواتير استخدام البطاقة ، أو ضمان البنك لما حصل في ذمة حامل البطاقة نتيجة لاستخدامها ، فيدفع البنك قيمة الفواتير لتسديد ما في ذمة حامل البطاقة ، ثمّ يرجع عليه فيما دفع ، فيحسب عليه فوائد تأخير السداد في وقته المحدد ، أو يحسب عليه فوائد عند رغبة حامل البطاقة في سداد ما عليه مقسّطاً . إذاً ، ما هو موجود في قوانين بطاقة الائتمان ( الإقراض ) غير ما هو مفترض في هذه الفتوى في جعل جعالة لمن يسدد الدين للتاجر . 3 - إنّ الجعالة التي يجعلها حامل البطاقة لمن يسدد دينه للتاجر - على
--> ( 1 ) - البطاقات البنكيّة ، د . عبد الوهاب أبو سليمان : 134 عن : . 221 - / 220 ، 160 : Sally A . , p Jones ,