مجموعة مؤلفين

96

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

حين التأسيس أو شراء أسهم الشركة القائمة بالفعل لان شراء السهم اما هو انشاء لعقد مشاركة بين المساهم الجديد مع سائر المساهمين بناء على عدم وجود الشخصية الاعتبارية للشركة أو هو شراء لحق مالي غير معترف بها شرعاً بناء على وجود الشخصية الاعتبارية للشركة . نعم لو كانت الشركة القابضة التي تنص في نظامها الأساسي على التعامل بالحرام قد تمّ تأسيسها من قبل غير المسلمين ، وكان المدير والهيئة الإدارية للشركة أيضاً منهم ، وقلنا بتحقق الشخصية الاعتبارية للشركة - أي كون الأسهم مملوكة للشخصية الاعتبارية للشركة دون المساهمين فيها - فإنه حينئذ يمكن القول بصحة شراء اسهمها . لان السهم ورقة لها مالية يأخذها المسلم من يد الكافر مع عدم كون المسلم مكلفاً باحراز ان الكافر قد كسبه من الحلال أم لا ؛ إذ يصح التعامل مع الكفار حتى مع العلم بكون كسبهم من الحرام عندنا . إلا أنه يشكل في المقام ان هذا انما يصحّح التعامل مع الكافر في الأموال والأرباح التي حصل عليها ولو عن طريق الدخول في الكسب الحرام ومنها تأسيس الشركات التي تتعامل بالربا اما شراء أسهم تلك الشركة من قبل المسلم فلا يجوز لأنه بشرائها تخرج الأسهم عن كونها كسباً للكافر ، بل يكون كسباً للمسلم نفسه حتى وان قلنا بالشخصية الاعتبارية للشركة لأنّ شخصيتها تابعاً لشخصية المساهمين فبشراء المسلم بعض اسهمها يكون جزء من تلك الشخصية الاعتبارية للشركة تابعة للمسلم ويكون من كسب المسلم الذي لا يملك بالمعاملات الربوية شيئاً . وأمّا شكل العقد : الإشكال المهم في المقام هو ان الشركة متقومة بوجود مال مشترك بين الشركاء والمفروض انه ليس في البين إلا الأموال الحقيقية المجتمعة عند الشركات التابعة وتلك الأموال موضوع لتحقق الشركات التابعة فكيف تكون