مجموعة مؤلفين

97

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

هي موضوعاً لتحقق شركة أخرى باسم الشركة القابضة ؟ ( إذ بعد ان تم شراء أسهم الشركات التابعة من قبل الشركة القابضة قد لا يبق للشركة القابضة مال حقيقي غير أسهم الشركات التابعة ) . فلا تتحقق مشاركتان بل مشاركة واحدة وهي المشاركة بين المساهمين في الشركة القابضة في الأموال الحقيقية للشركات التابعة لها . والجواب هو بناء على القول بتحقق الشخصية المعنوية للشركة وكون الشركة مالكة لأموالها والمساهمون انما هم يملكون الأسهم فقط سوف لا يكون هناك اشكال من ناحية وحدة الأموال المشاعة إذ حينئذ تكون الشركة القابضة مالكة لأسهم الشركات التابعة لها لا لأموالها الحقيقية الأخرى والأسهم هي كما ذكرنا ورقة تعبر عن حق له مالية مستقلة . اما الشركات التابعة فهي تملك الأموال الحقيقية المجتمعة عند تأسيسها . فهناك شخصيتان اعتباريتان كل منهما تملكان أموالهما . نعم أموال احدى الشخصيتين ( الشركة القابضة ) انما هي أوراق لها مالية اعتبارية ( ولو باعتبار تعبيرها عن حق مالي قابل للنقل ) التي أصدرتها الشركات التابعة « 1 » . هذا بالنسبة إلى الشركتين القابضة والتابعة . اما المساهمون في شركة القابضة فهم يملكون الأسهم التي تصدرها الشركة القابضة . اما بناء على نفي الشخصية المعنوية الاعتبارية للشركات والقول بأنّ المساهمين هم يملكون الأموال المجتمعة عند الشركات فيشكل الجواب عن هذا الإشكال وذلك لأنه بعد ان اشترى مدير الشركة القابضة بالأموال المجتمعة لديها أسهم الشركات الأخرى يكون المساهمون في الشركات القابضة هم المالكون بالإشاعة أموال الشركة التابعة التي تملك الشركة القابضة سهامها . وهذا معناه عدم بقاء أي موضوع ( مال مشترك ) للشركات التابعة .

--> ( 1 ) قال السنهوري : لا يعتبر المال المملوك للشركة - رأس المال ونمائه - ملكاً شائعاً بين الشركاء ، بل هو ملك للشركة ذاتها إذ هي شخص معنوي كما قدمنا ويترتب على ذلك الأمور الآتية منها : . . . يجوز للشركة أن تكون هي ذاتها شريكاً في شركة أخرى دون أن يكون الشركاء في الشركة الأولى شركاء في الشركة الأخرى . راجع الوسيط 5 : 292 ، 294 .