مجموعة مؤلفين

58

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

لازم : إن طلقها أو تزوج عليها كان عليه كذا من المال ( تعويضاً عن الضرر الذي يصيبها من جراء ذلك أو تهديداً مالياً ) ، فهو شرط صحيح . وأمّا إذا اشترطت عليه ألّا يكون له حق الطلاق أو لا يكون له حق التزوج بامرأة ثانية ، فهذا شرط باطل ؛ لأنّه يخالف الكتاب والسنّة . وأمّا إذا اشترطت عليه مجرد أن يترك طلاقها أو عدم التزوج عليها ، فهو من الشروط الصحيحة . ومن الشرط الجزائي الصحيح خطاب الضمان النهائي الذي تستلمه الشركة الداعية إلى المناقصة من البنك عند تخلف المقاول عن الالتزامات والشروط المشترطة عليه بصورة عامة في العقد . كما قد يشترط الداعي إلى المناقصة شرطاً جزائياً عند تخلف المقاول عن تسليم المصنع مثلًا في الموعد المقرر عند حصول الضرر أو مطلقاً ، فيكون تهديداً مالياً قد قبله المقاول باختياره في ضمن العقد اللازم ، فهو شرط صحيح حسب ما تقدم . ونحن وإن قبلنا الشرط الجزائي والتهديد المالي في العقود ، إلّا أنّنا نستثني من العقود ما إذا كان الشرط الجزائي أو التهديد المالي مؤدياً إلى الربا ، كما في بيوع السلم والتوريد والاستصناع الذي يكون المثمن كلياً في الذمة ومؤجلًا إلى أجل « 1 » ، وبما أنّ الثمن إذا كان مؤجلًا فلا يجوز الزيادة في الأجل في مقابل المال لأنّه ربا « أتقضي أم تربي ؟ ! » ، فكذا لا يجوز الزيادة في أجل المثمن في البيع السلمي في مقابل المال لنفس العلّة « أتقضي أم تربي ؟ ! » ، وحيث إنّ الشرط الجزائي تكون نتيجته رضا المشتري في تأخير المثمن في مقابل المال ، فهو ربا جاهلي . وكذا نستثني من العقود القرض ؛ فإنّ الشرط الجزائي فيه لو تأخر المدين في السداد هو الربا المحرّم ، وهذا واضح .

--> ( 1 ) وحتى إذا كان الثمن أو المثمن كليّاً حالًّا ، فإنّ الشرط الجزائي المالي على تأخيره باطل ؛ لأنّه يؤول إلى « أتقضي أم تربي ؟ ! » وهو الربا الجاهلي المحرّم .