مجموعة مؤلفين
57
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وبالعقد فهو إنّما يكون في صورة عدم رضا أحد الطرفين بالإقالة وعدم رضا الشارط بإسقاط شرطه . بطلان الشرط الجزائي والتهديد المالي : يبطل الشرط الجزائي والتهديد المالي في موارد : المورد الأوّل : أن يكون العقد الذي وجد فيه الشرط الجزائي أو التهديد المالي باطلًا ؛ لكونه فاقداً لما يعتبر في صحّة العقد من حيث الشروط ؛ لأنّ الشرط الجزائي تابع للعقد وفرع عنه ، والفرع يتبع الأصل ، فإذا كان العقد - وهو الأصل - غير صحيح وغير ملزِم بشيء للطرفين المتعاقدين ، كان الشرط الجزائي المبتني على ذاك العقد غير معتبر وغير ملزِم أيضاً . المورد الثاني : يعتبر في الشرط الجزائي ألّا يكون مستتبعاً لأمرٍ محرم كالربا ، وبتعبير الروايات المتقدمة : « ألّا يكون الشرط محلّلًا للحرام ، أو محرماً للحلال » ، أو بتعبير : ألّا يكون مخالفاً للكتاب والسنّة ، أو ألّا يكون الشرط غررياً أو غير مقدور أو منافياً لمقتضى العقد ، فلو باعه البيت على أن يجعله دار دعارة وإلّا فعليه كذا ، فهذا شرط باطل ؛ لكونه مبنيّاً على التزام غير سائغ في نفسه أو مخالف للكتاب والسنّة ، وكذا إذا باعه شيئاً بشرط ألّا يتصرف المشتري فيه وإلّا فعليه كذا غرامة ، أو اشترطت الزوجة في عقد النكاح ألّا يستمتع بها الزوج وإلّا فعليه كذا ، فكل هذا باطل ؛ لكونه مبنيّاً على ما هو منافٍ لمقتضى العقد أو حكم العقد . ولو وعد رجل امرأة بالزواج منها فإنّ مجرد الوعد من حيث إنّه التزام ابتدائي لم يكن في مقابله التزام منها لا يترتب عليه إلزام أحد الطرفين بالعقد في المستقبل ، وكل شرط جزائي يتضمنه هذا الوعد يكون باطلًا . نعم ، إذا اشترطت الزوجة على زوجها ضمن عقد النكاح أو أي عقد آخر