مجموعة مؤلفين
53
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
ألّا يكون لها ثمن ، أو آجر الدار بشرط ألّا تكون لها اجرة ، فإنّ هذا الشرط يكون منافياً لمدلول العقد ، وحينئذٍ مع هذه الشروط لا يتحقق قصد إنشاء المدلول ، ومع عدم قصد المدلول لا يتحقق العقد ؛ لأنّ العقود تابعة للقصود ولا عقد من دون قصد . 3 - أن يكون الشرط ملتزماً به في ضمن العقد أو مبنيّاً عليه العقد ، فلا يكفي أن يذكراه قبل العقد ؛ لأنّه يكون شرطاً ابتدائياً . وهذا الإطار ادعي عليه إجماع الإمامية . 4 - ألّا يكون الشرط مجهولًا جهالة توجب الغرر في البيع ؛ لأنّ الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين ، وبما أنّ الجهالة في أحد العوضين غرر في البيع توجب بطلانه ؛ لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر ، فحينئذٍ يكون الالتزام بأمر مجهول مبطلًا للبيع ، ويبطل الالتزام الذي في ضمن هذا البيع الباطل . 5 - أن يكون الشرط مقدوراً للمشروط عليه ؛ لأنّ الالتزام والشرط لا يتعلق بغير المقدور . 6 - أن يكون في الشرط غرض عقلائي معتدّ به ؛ لأنّ الشرط يوجب حقّاً للشارط ، وما لم يكن في الشرط غرض عقلائي لا يعدّ حقاً للشارط ولا يعتني به الشارع ، فيوجب الوفاء به . ( ب ) - ويوجد دليل آخر ورد في الإجارة يدلّ على نفوذ الشرط الجزائي والتهديد المالي بخصوصهما ، فقد ذكر صاحب الجواهر « 1 » أنّه : لو استأجره ليحمل له متاعاً إلى موضع معيّن بأُجرة معيّنة واشترط عليه وصوله في وقت معيّن ، فإن قصّر عنه نقّص من اجرته شيئاً معيّناً ، جاز وفاقاً للأكثر نقلًا وتحصيلًا ، بل المشهور ( المشهور عند الإمامية ) كذلك ؛ للأصل ، وقاعدة : المؤمنون عند شروطهم ، والصحيح أو الموثق أو الخبر « 2 » المنجبر بما عرفت عن محمّد الحلبي قال : كنت قاعداً عند قاضٍ من القضاة عنده أبو جعفر
--> ( 1 ) جواهر الكلام 27 : 230 . ( 2 ) إنّما عبّر صاحب الجواهر بهذا التعبير لأنّ هذه الرواية لها ثلاثة أسناد : الأوّل : سند الشيخ الكليني ، وفيه : « محمّد بن أحمد » ، وهو مجهول ، فالرواية تكون ضعيفة فعبّر عنها بالخبر . الثاني : سند الشيخ الطوسي ، وهو سند صحيح . الثالث : سند الشيخ الصدوق ، وهو سند صحيح أيضاً . أقول : بعد وجود الطريق الصحيح لا معنى للتعبير بالخبر .