مجموعة مؤلفين

51

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

( الإمام الباقر عليه السلام ) قال : « إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطاً فليفِ لها به ؛ فإنّ المسلمين عند شروطهم ، إلّا شرطاً حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً » « 1 » . والسند تام أيضاً ؛ فإنّ بعض أسانيد الشيخ الطوسي إلى الصفار تامة ، وغياث بن كلوب يفهم توثيقه من كلام الشيخ الطوسي في كتاب العدّة ، وحسن بن موسى الخشاب يفهم توثيقه من نصّ النجاشي حيث قال : « من وجوه أصحابنا ، مشهور ، كثير العلم والحديث » . 4 - وعن علي بن رئاب - بسند تام - عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( الإمام الكاظم عليه السلام ) ، قال : سئل وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فإنّ مهرها خمسون ديناراً إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده ؟ قال : « إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مائة دينار التي أصدقها إيّاها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند شروطهم » « 2 » . 5 - وعن منصور بزرج - بسند تام - عن عبد صالح ( المقصود بعبد صالح هو الإمام الكاظم أو الصادق عليهما السلام ؛ لأنّ منصور بزرج يروي عن الإمام الكاظم والصادق عليهما السلام . وينصرف هذا التعبير إلى الإمام رغم عدم الألف واللام ، كانصراف الرواية المضمرة إلى الإمام التي حصلت من تقطيع الروايات ، للظروف التي مرّت على الأئمة التي تستوجب إخفاء أسمائهم في بعض الأحيان ) . قال : قلت له : إنّ رجلًا من مواليك تزوج امرأة ثمّ طلقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلى أن يجعل للَّه عليه ألّا يطلقها ولا يتزوج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : « بئس ما صنع ! وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له فليفِ للمرأة بشرطها ؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : المؤمنون عند شروطهم » « 3 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق 14 : 487 ، باب 32 من أبواب المتعة ، ح 9 . ( 2 ) المصدر السابق 15 : 49 ، باب 40 من المهور ، ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : 30 ، باب 20 من المهور ، ح 4 .