مجموعة مؤلفين
38
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
تدفعه المصلحة للمتعاقد معها في حالة فقْد طردٍ أو فقد رسالة « 1 » . وقد يكون الشرط الجزائي اشتراط حلول جميع الأقساط عند التخلّف عن أداء قسط في وقته ، كما يمكن أن يكون تملّك الزراعة القائمة على الأرض عند انتهاء مدة إجارتها عند الإخلال بتسليم الأرض خالية عند انتهاء مدة الإجارة ، كما يمكن أن يكون عملًا ، أو امتناعاً عن عمل ، أو تقصير ميعاد استعمال الحق ، أو تشديداً في شروط استعمال الحق ، أو اشتراط تغيير مكان تنفيذ الالتزام . وقد يكون الشرط الجزائي عند وقوع جريمة جنائية . ولكن الشيء المهم هنا هو عدم ضرورة وضع الشرط الجزائي ضمن شروط العقد الأصلي ؛ إذ قد يكون الشرط الجزائي في اتفاقٍ لاحقٍ للعقد ( قبل وقوع الضرر الذي يقدّر الشرط الجزائي التعويض عنه ) ، أو يكون الشرط الجزائي على تقدير التعويض المستحق من مصدر غير العقد كالعمل غير المشروع ، من قبيل الإخلال بوعود الزواج ، حيث تترتب على الإخلال بوعد الزواج مسؤولية تقصيرية لا عقدية « 2 » . وقد نصّت المادة ( 223 ) من التقنين المدني المصري على ما يلي : « يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدّماً قيمة التعويض بالنصّ عليها في العقد أو في اتفاق لاحق » « 3 » . ميزة الشرط الجزائي : يتميز الشرط الجزائي بأنّه ليس هو السبب في استحقاق التعويض ، فلا يتولد عنه التزام أصلي بالتعويض ، ولكن يتولد عنه التزام تبعي بتقدير التعويض بمبلغ معيّن . نقصان أو زيادة الشرط الجزائي : ما دام الشرط الجزائي هو تقدير عن تعويض الضرر الذي حصل من
--> ( 1 ) الوسيط ، السنهوري 2 : 851 . ( 2 ) المصدر السابق : 852 . ( 3 ) المصدر السابق : 853 فقرة 478 ، ومادة ( 224 ) قانون مدني سوري ، ومادة ( 170 ) قانون مدني عراقي ، ومادة ( 226 ) قانون مدني ليبي ، ومادة ( 266 ) تقنين الموجبات والعقود اللبناني .