مجموعة مؤلفين
39
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الملتزِم الناشئ من مخالفة التزامه ، إذاً يجوز تخفيضه من قبل القاضي في حالتين : 1 - إذا نفّذ المدين الالتزام الأصلي في جزء منه وكان تقدير التعويض على عدم التنفيذ أصلًا ، فالقاضي يخفض الشرط الجزائي بنسبة ما نفّذ المدين من التزامه ، أمّا إذا كان الشرط الجزائي في صورة عدم التنفيذ الكامل ، فحينئذٍ ينفّذ الشرط الجزائي بأكمله وإن أقدم المشترط عليه على تنفيذ بعض التزاماته . 2 - إذا أثبت المشترَط عليه أن تقدير التعويض كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة وذلك لأنّ الأصل في الشرط الجزائي هو تقدير لتعويض الضرر ، فإذا كان الضرر أقل بكثير من تقدير تعويضه السابق كان للقاضي أن يخفض الشرط الجزائي . ومع هذا فقد خالف القانون المدني الفرنسي في المادة ( 1152 ) ذلك ، وطبّق القضاء عدم تخفيض الشرط الجزائي لو ثبت أنّه مبالغ فيه إلى درجة كبيرة ؛ لأنّ الفائدة من الشرط الجزائي هو قطع السبيل على الملتزِم في المحاجّة والجدل في مقدار التعويض المستحقّ ، وقد اتفق مع المشترِط على تقديره ، فلا محلّ لإعادة النظر فيه لتقليله « 1 » . وقد يزاد الشرط الجزائي في حالتين : 1 - نصّت المادة ( 225 ) على ذلك فيما إذا جاوز الضرر قيمة التعويض المقدّر وأثبت الدائن أنّ المدين قد ارتكب غشّاً أو خطأً جسيماً ، فيجوز للقاضي أن يزيد في تقدير التعويض حتى يصبح معادِلًا للضرر الذي وقع ؛ لأنّ الدائن الذي اتفق مع المدين على تقدير التعويض لم يدخل في حسابه غشّ المدين أو خطؤه الجسيم .
--> ( 1 ) الوسيط ، السنهوري 2 : 872 .