مجموعة مؤلفين

182

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

تمام مواصفات من يجب الجهاد معه ، ولعلّ أحد هذه الصفات هي العصمة فلا ينفع التمسّك في المقام بهذه الرواية وأمثالها مثل خبر محمّد بن عبد اللَّه السمندري المتقدم ومعتبرة طلحة بن زيد . الرواية الخامسة : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن الدعاء إلى اللَّه والجهاد في سبيله أهو لقوم لا يحلّ إلّا لهم ولا يقوم به إلّا من كان منهم أم هو مباحٌ لكل من وحّد اللَّه عزّ وجل وآمن برسوله صلى الله عليه وآله وسلم ومن كان كذا فله أن يدعو إلى اللَّه عز وجل وإلى طاعته وأن يجاهد في سبيله ؟ فقال : ذلك لقوم لا يحلّ إلّا لهم ولا يقوم بذلك إلّا من كان منهم ، قلت : من أولئك ؟ قال : من قام بشرائط اللَّه عزّ وجل في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى اللَّه عز وجل ومن لم يكن قائماً بشرائط اللَّه عز وجل في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد [ والحديث طويل نذكر مورد الحاجة منه ، قال عليه السلام في فقرةٍ أخرى منه بعد ذكر آية الإذن في القتال : ] لكن المهاجرين ظلموا من جهتين : ظلمهم أهل مكة بإخراجهم من ديارهم وأموالهم فقاتلوهم بإذن اللَّه لهم في ذلك ، وظلمهم كسرى وقيصر ومن كان دونهم من قبائل العرب والعجم بما كان في أيديهم ممّا كان المؤمنون أحقّ به منهم فقد قاتلوهم بإذن اللَّه عز وجل لهم في ذلك ، وبحجة هذه الآية يقاتل مؤمنو كل زمان . . . [ إلى أن قال : ] فمن كانت قد تمّت فيه شرائط اللَّه عز وجل التي وصف بها أهلها من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد كما أذن لهم في الجهاد ، لأنّ حكم اللَّه عز وجل في الأولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء إلّا من علّة أو حادث يكون والأولون والآخرون أيضاً في منع الحوادث شركاء والفرائض عليهم واحدة يسأل الآخرون عن أداء الفرائض عمّا يسأل عنه الأولون ويحاسبون عمّا به يحاسبون ، ومن لم يكن على صفة من أذن اللَّه له في الجهاد من المؤمنين