مجموعة مؤلفين
45
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
قصاص الأعضاء في القطع العمدي ، وفي القتل الخطائي وقطع العضو الخطائي ، كما هو مبوّب في الكتب الفقهية . وهذه العقوبات لا تمنع العقاب الأخروي عمّن أقيمت عليه في « حقّ اللَّه » منها ، كالزنا واللواط إلّا بالتوبة النصوح لا بإقامة العقوبة الدنيوية ، وفي « حق الناس » باستيفاء الحقّ كالأموال المغصوبة في السرقة وإقامة الحد أو العفو ، وباستيفاء القصاص أو أخذ الدية أو العفو والتوبة ، مع ذلك يوجد في وسائل الشيعة باب 9 و 10 من أبواب القصاص في النفس « 1 » ، روايات تدلّ على أنّ من قتل مؤمناً على دينه فليست له توبة وإلّا صحّت توبته ، نذكر واحدة منها : الرواية 1 من باب 9 : عن ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّداً ، هل له من توبة ؟ قال : إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فإنّ توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول ، فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم ؛ فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نفسه وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكيناً توبة إلى اللَّه عزّ وجل . هذا كلّه إشارة إلى الجزاء الأخروي والدنيوي من ناحية العقاب ، وأمّا الجزاء على أثر موافقة القاعدة الشرعية بما سمّي « ثواباً » فهو أيضاً يشتمل على أبعاد في غاية الأهمّية نحيل ذلك إلى الكتب في هذا الفن ك « ثواب وعقاب الأعمال » للصدوق ، و « جزاء الأعمال في دار الدنيا » بالثواب والعقاب ، للسيد الجزائري ، طبعت منه إلى الآن ثلاثة عشر جزءاً في مخالفة القاعدة القانونية ، أمّا في الموافقة فطبع أربعة عشر جزءاً باسم آثار الأعمال في دار الدنيا ، وكذلك جزاء المعاصي وأثر المعصية في حياة الفرد والمجتمع للسيد هاشم الرسولي المحلاتي باللغة الفارسية ( كيفر كناه ونقش وآثار آن در زندگى فردى واجتماعي ) ، فراجع .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة للحر العاملي 19 : 19 - 33 ، باب 9 و 10 من أبواب قصاص النفس .