مجموعة مؤلفين

44

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

ب - خصائص العذاب الجاري على أساس سنّة اللَّه : 1 - إنّ هذا العقاب إذا نزل في الجماعة لتلبسها بأسباب هذا العقاب فإنّه يصيب الصالح والطالح ، قال تعالى : « وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ » « 1 » . وقد جاء في تفسير القرطبي « 2 » عن ابن عباس في تفسير الآية : « أمر اللَّه المؤمنين أن لا يقروا المنكرين بين أظهرهم فيعمّهم العذاب » ، وإصابة الصالح بهذا النوع من العقاب إمّا يكون بمنزلة المرض الذي يصيب الصحيح عند انتشار الوباء وإمّا بسبب تقصير من الصالح في منع أسباب العقاب لترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 2 - إنّ هذا النوع من العقاب الدنيوي لا يرفع العقاب الأخروي عن مستحقيه وإن أصابهم العقاب في الدنيا ، ويكون نزوله فيهم في الدنيا مع معاقبتهم في الآخرة بمقتضى سنّة اللَّه الكونية وللاعتبار والاتعاظ . « لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ » « 3 » . القسم الثاني : العقوبات المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية ، والتي يجب على الدولة الاسلامية تنفيذها وهي على أنواع : أ - العقوبة المقدّرة شرعاً من حيث الكمّ ، وهي الحدود . وأسباب الحدود ستّة : أوّلها الزنا ، ثانيها ما يتبع الزنا من اللواط والسحق ، والثالث القذف ، والرابع شرب الخمر ، والخامس السرقة ، والسادس قطع الطريق ، وزاد البعض حدّ المرتدّ وحدّ المحارب « 4 » . ب - التعزيرات . وأسباب التعزيرات أربعة : البغي - الردّة - إتيان البهيمة - ارتكاب ما سوى ذلك من المحرّمات « 5 » . ج‍ - القصاص ، وهو على قسمين : قصاص النفس وقصاص الأعضاء . د - الدّيات ، وهي العقوبة المالية بدل القصاص في القتل العمدي وبدل

--> ( 1 ) - الأنفال : 25 . ( 2 ) - تفسير جامع البيان لأحكام القرآن ، القرطبي 7 : 391 . ( 3 ) - يوسف : 111 . راجع : مجموعة بحوث فقهية : 378 - 381 ، عبد الكريم زيدان ، مكتبة القدس ، مؤسسة الرسالة . ( 4 ) - راجع : أسس الحدود والتعزيرات : 10 و 11 ، الطبعة الأولى 1417 لآية اللَّه الأستاذ ميرزا جواد التبريزي دام ظلّه . ( 5 ) - راجع : المصدر السابق .