مجموعة مؤلفين

142

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

1 - من طريق المضاربة ، واشتراك كل من صاحب المال والتاجر في الأرباح بنسبة يتوافقان عليها مسبقاً . 2 - عبر القرض الربوي ، وغيرها من الطرق التي تؤدي إلى نفس النتيجة . فالتاريخ ينقل لنا أيضاً أن التجار الذين كانوا يسيطرون على هذه القوافل التجارية ، كانوا يؤلفون فيما بينهم شركات ، يقتسم الربح فيها بشكل محاصّة ، كل حسب مشاركته فيها « 1 » . مضافاً إلى أنه نقل أن العديد من هؤلاء التجار ، والمشاركين في الحملات التجارية كانوا يقومون بنفس الوظيفة التي يقوم بها البنك الآن ، حيث كانوا يقترضون من أشخاص بزيادة ، ثمّ يقومون باستثمار هذا المال في التجارة لحسابهم الخاص ، أو أنهم كانوا يعيدون إقراضه من جديد إلى تجار آخرين بزيادة على الأولى . وفي ذلك يقول ابن الجوزي في زاد المسير عند ذكره سبب نزول قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » أنه قال : « في نزولها ثلاثة أقوال : أحدها أنها نزلت في بني عمرو بن عمير بن عوف من ثقيف ، وفي بني المغيرة من بني مخزوم ، وكان بنو المغيرة يأخذون الربا من ثقيف ؛ فلما وضع الله الربا طالبت ثقيف بني المغيرة بما لهم عليهم ، فنزلت هذه الآية والتي بعدها هذا قول ابن عباس . والثاني أنها نزلت في عثمان بن عفان والعباس كانا قد أسلفا في التمر ، فلما حضر الجذاذ قال صاحب التمر : إن أخذتما مالكما لم يبق لي ولعيالي ما يكفي ، فهل لكما أن تأخذا النصف وأضعف لكما ؟ ففعلا ، فلما حل الأجل طلبا الزيادة فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فنهاهما ، فنزلت هذه الآية . هذا قول عطاء وعكرمة . والثالث أنها نزلت في العباس وخالد بن الوليد ، وكانا شريكين في الجاهلية

--> ( 1 ) - قصة الحضارة 13 : 18 .