مجموعة مؤلفين
92
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وأمّا السند فهو تامّ لما ثبت في محلّه من أنّ ابن أبي عمير لا يرسل ولا يروي إلّا عن ثقة . 5 - رواية محمّد بن مسلم قال : سألته عن الجارية يتمتع منها الرجل ؟ « قال : نعم إلّا أن تكون صبية تخدع ، قال : قلت : أصلحك اللَّه وكم الحدّ الذي إذا بلغته لم تخدع ؟ قال : بنت عشر سنين » « 1 » . وهي أيضاً صريحة في أنّ المرأة إذا كانت بنت عشر سنين لا تعدُّ صبية وتكون مالكة لأمرها ، فلا تعتبر مخدوعة إذا تمتّع بها الرجل . نعم ، المذكور فيها عشر سنين ، ولعلّ المراد بها الدخول في العاشرة كما نبّه عليه في الوسائل وغيرها ، فتتّحد مع الروايات السابقة . وأمّا السند فالرواية مرويّة بطريقين : الأوّل : للصدوق رواها بسنده عن محمّد بن يحيى الخثعمي عن محمّد بن مسلم ، وكلّ منهما ثقة إلّا أنّ طريق الصدوق إلى الخثعمي فيه زكريا المؤمن ، ولم ينصّ على توثيقه . نعم ، روى عنه محمّد بن عيسى بن عبيد كثيراً وموسى بن القاسم وغيرهما ، وعدّه ابن النديم في الفهرست من فقهاء الشيعة « 2 » . الثاني : للشيخ الطوسي بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن إبراهيم بن محمّد الأشعري عن إبراهيم بن محرز الخثعمي عن محمّد بن مسلم ، والسند تامّ إلّا من جهة إبراهيم الخثعمي فإنّه لم يوثّق . 6 - رواية عليّ بن الفضل أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام ما حدّ البلوغ ؟ « قال : ما أوجب على المؤمنين الحدود » « 3 » وهي تدلّ على المقصود بضميمة ما تقدّم من أنّ المرأة إذا كان لها تسع أقيمت عليها الحدود . إلّا أنّ الرواية ضعيفة السند بعليّ بن الفضل ( الواسطي ) حيث لم يرد فيه توثيق . وإن وصفه الصدوق بأنّه صاحب الرضا عليه السلام .
--> ( 1 ) الوسائل 21 : 36 ، ب 12 ، كتاب النكاح ، ح 4 . ( 2 ) راجع القاموس 4 : 476 . ( 3 ) الوسائل 1 : ب 4 ، مقدّمة العبادات ، ح 7 .