الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

159

فقه الحج

فيقف بجمع ثم ينصرف إلى منى فيرمى ويذبح ويحلق ولا شيء عليه » الحديث « 1 » . ثم قال : فظهر ان الصحيح ما ذهب إليه بعض القدماء وبعض المتأخرين من الاجتزاء بالموقف الاضطراري في المزدلفة للمعذور وان لم يدرك موقفا آخر فان تم الحكم بالصحة في درك الموقف الاضطراري في المزدلفة فقط فيتم الحكم بالصحة في القسمين الآخرين بالأولوية وهما ما لو أدرك اضطراري عرفة أو أدرك اختياري عرفة منضما إلى الموقف الاضطراري المشعر الحرام « 2 » . أقول : ظاهر الطائفتين بيان حكم المعذور ولو كان مفادهما حكم مطلق من لم يقف بالمشعر ودلت إحداهما على بطلان الحج والآخر على وجوبه إلى زوال يوم النحر يجوز الجمع بينها بما ذكر دون ما إذا لم يكن كذلك وكان الظاهر من كل منهما حكم المعذور والا فالجمع بينهما بالعموم والخصوص وحمل العام على الخاص هو مقتضى القاعدة . هذا كله في الكلام عن صورة درك اضطراري المشعر خاصة وامّا ان ادركه بضم اختياري عرفة فقد مر حكمه والاجتزاء به وان ادركه بضم اضطراري عرفة قال في الجواهر : مقتضى المحكى من النهاية والمبسوط انه قد فاته الحج واختاره في النافع للمعتبرة المستفيضة المتضمنة ان من لم يدرك الناس قبل طلوع الشمس من يوم النحر فلا حج له فإنها شاملة للفرض بل ولمن أدرك اختياري عرفة أيضا وان كان قد خرج بما عرفت من الاجماع وغيره بخلاف الفرض لكن فيه انها ظاهرة كما لا يخفى على من لاحظها فيمن لم يدرك الا ذلك لا المفروض الّذي أدرك فيه اضطراري عرفة معه ( وساق الكلام ) إلى أن قال : كل ذلك مضافا إلى خصوص

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 . ( 2 ) - المعتمد : 5 / 179 .